رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان
أهلأً بكم ونشكر الرب على بركة قدومكم
قد تكون صدفة أو بدعوة من احد اصدقائك ,
ولكن مجرد وصولك الى هذه الصفحة من موقع رعيتنا المباركة ، إعلم ان الله قد رتب لك ولنا هذا اليوم لنلتقي.

اضغط على خانة( تسجيل ) إن لم تكن مسجل سابقاً واملأ الإستمارة كما يظهر امامك .وسيصلك الى الهوتميل رسالة من المنتدى تدعوك لتفعيل عضويتك . قم بهذا وادخل بعدها للمنتدى بسلام .

أواضغط على خانة ( الدخول ) ان كنت مسجل سابقاً واكتب اسم الدخول وكلمة السر وشاركنا معلوماتك وافكارك .


المدير العام
+ الأب بطرس


منتدى ارثوذكسي انطاكي لنشر الإيمان المسيحي
 
الرئيسية-الأحداثبحـثاليوميةالتسجيلدخول
الصليب آية القيامة، ومحقّق البعث من بين الأموات. الصليب هو المسيح المصلوب عن خطيئة العالم ليغفرها ويحقّق القيامة.(المطران عبد يشوع بارّ بريخا)......... الشّيطان عديم القوّة. محبّة الله وحدها ذات قوّة شاملة. المسيح أعطانا الصّليب سلاحًا فعّالاً في وجه الشّياطين.(القدّيس باييسيوس الآثوسي).......خير لكم أن تذرفوا بعض الدّموع أمام المسيح من أن تقولوا الكثير.(القدّيس بورفيريوس الرّائي)...... لا يُسبَك الاتّضاع إلاّ في بَوتقة الإهانات والشّتائم والضّربات، هذه كلّها أعصاب الاتّضاع، وهذا كلّه قد اختبره الرّب وتألّم فيه، إذ كان يُنظر إليه كسامريّ وبه شيطان. أخذ شكل عبد، لطموه ولكموه وبصقوا في وجهه.(القدّيسة سنكليتيكي).ذكر الله يولّد الفرح والحبّ، والصّلاة النّقيّة تولّد المعرفة والنّدامة. من يَتُقْ إلى الله بكلّ ذهنه وفكره، بواسطة حرارة الصّلاة وقوّتها، تغُصْ نفسه في الحنان.(القدّيس ثيوليبتس).
إنّ التّواضع وحده، دون سواه، قادر أن يقف أمام الله ويتشفّع بنا. (القدّيس إسحق السّريانيّ) . علينا أن نتذكّر دائمًا أنّنا ولو صعدنا إلى أعالي السّموات فلن نستطيع البقاء من دون عمل أو اهتمام ما دمنا نحيا بالجسد في هذا العالم. (القدّيس إسحق السّريانيّ) إنّ اختيار المشيئة الصّالحة يتوقّف على الإنسان، أمّا تحقيقها فأمرٌ يختصّ بالله، لأنّ الإنسان بحاجة إلى عونه، لهذا يجب أن نتْبع الرّغبة المتولّدة فينا بالصّلوات المتواصلة. (القدّيس إسحق السّريانيّ) . لا تُبغض الخاطئ لأنّنا كلّنا خطأة. وإذا ثرتَ عليه بدافع إلهي فابكِ من أجله. (القدّيس إسحق السّريانيّ). ........

شاطر | 
 

 لقديس كوكشا المتوشح بالله (قوزما فيليتشكو)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
georgette
ادارية
ادارية
avatar

انثى
عدد المساهمات : 3446
تاريخ التسجيل : 06/02/2010

مُساهمةموضوع: لقديس كوكشا المتوشح بالله (قوزما فيليتشكو)    21/6/2012, 4:42 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ولد القديس كوكشا المتوشح بالله (قوزما فيليتشكو) في 25/12/1875 في قرية "غاربوزنيكا" في منطقة خيرسون التابعة في ذلك الوقت لمقاطعة نيكولاييف في أسرة كثيرة الأطفال لوالدين تقيين كيريل وخاريتينا. كانت أمه في شبابها تحلم بأن تكون راهبة ولكن تحت إصرار الأهل تزوجت، لذلك كانت تُصلي دائماً وبحرارة إلى الله بأن يكون أحد أولادها أهلاً للإرتباط بسلك الرهبنة.

وشاءت رحمة الله أن يكون ابنها الأصغر قوزما متجهاً نحو الله منذ نعومة أظفاره وكان يحب الصلاة والعزلة منذ طفولته وفي أوقات الفراغ كان يقرأ الإنجيل المقدّس. في عام 1896 أخذ قوزما بركة والديه وانطلق إلى الجبل المقدّس"آثوس" حيث قُبل كمريد للرهبنة في الدير الروسي للقدّيس العظيم في الشهداء بندلايمون.

في سنة 1897 حصل قوزما على بركة رئيس الدير ليتمم زيارة للأراضي المقدسة. في أورشليم عندما اجتمع الزوار عند بركة سلوام وكان قوزما واقفاً قريباً من حافة البركة دفعه أحدهم بلا قصد فوقع الشاب في البركة أولاً. الكثير من النساء العاقرات كان في نيتهم الدخول في البركة قبل غيرهنّ لأن التقليد يقول إن الرب وهبالإنجاب لمن يدخل أولاً الماء. بعد هذه الحادثة أصبح الزوار يتضاحكون على قوزما قائلين بأنه سيكون له أولاد كثيرون. فأصبحت هذه الكلمات نبوة إذ أنه بعد سنين بالفعل كان للستاريتس كوكشا كثير من الأبناء الروحيين.

وفي كنيسة القيامة حصلت حادثة أخرى ذات دلالة وهي أنه اندلق قنديل الزيت الأوسط على قوزما وكان الزوار يريدون أن يدهنوا أنفسهم من زيت هذا القنديل المضاء أمام قبر المخلّص فما كان منهم إلا أنهم أحاطوا بقوزما وكانوا يأخذون الزيت الذي كان يتصبب من ملابسه ويدهنون أنفسهم به.

وبعد عام على عودته إلى جبل آثوس من الأراضي المقدسة اُتيحت له الفرصة مرة أخرى لزيارة الأراضي المقدسة فتأهّل بأن يكون خادماً عند القبر المقدّسلمدة عام ونصف. وسرعان ما لبس المريد قوزما الجبّة الرهبانية بإسم قسطنطين، وفي 23 من شهر مارس عام 1904 رُسم راهباً بإسم كسينوفونت. وبتدبير إلهي أدرك الشاب قواعد الحياة الرهبانية على مدى 16 عاماً في دير القديس بندلايمون تحت قيادة المرشد الروحي الستاريتس ملكيصادق الذي كان معتكفاً متوحداً في الجبال. فيما بعد كان الناسك كوكشا يستذكر قائلاً: "كنت في الخدمة لغاية الساعة الثانية عشرة ليلاً وبعد منتصف الليل أركض إلى البرية إلى الستاريتس ملكيصادق لأتعلّم الصلاة".

ذات مرة كان الستاريتس وابنه الروحي واقفين في الصلاة فسمعوا في هدوء الليل بإقتراب زفّة عرس، صوت وقع حوافر الخيل وصوت العزف على الأكورديون وغناء مرح وصخب وصفير....

- أبتي كيف جاءت هنا زفة العرس؟

- هؤلاء ضيوف قادمون، يجب استقبالهم.

أخذ الستاريتس الصليب والماء المقدّس والمسبحة وخرج من القلاية راشاً القلاية وما حواليها بالماء المقدس ومرتلاً طروبارية الغطاس وراشماً إشارة الصليب على كل الجهات وفجأة ساد الهدوء وكأنه لم يكن هناك أصوات أصلاً.

وتحت عناية الستاريتس الروحية الحكيمة تأهّلالراهب كسينوفونت لاقتناء كل الفضائل الرهبانية ونجح في الأعمال الروحية. وبصرف النظر عن أن كسينوفونت كان من الخارج إنساناً قليل التعليم وبالكاد كان يستطيع الكتابة والقراءة إلا أنه كان يحفظ عن ظهر القلب الإنجيل المقدّس وكتاب المزامير وكان يتمم الخدمات الكنسية كلها عن ظهر القلب ولم يحصل أن أخطأ ولو لمرة واحدة.

في عام 1913 أبعدت الحكومة اليونانية الكثير من الرهبان الروس عن جبل آثوس ومن ضمنهم كان الراهب كسينوفونت، وفي عشية يوم السفر ركض الراهب كسينوفونت إلى أبيه الروحي في البرية:

- يا أبتي، لن أسافر إلى أي مكان، أريد أن أموت هنا في آثوس.

ولكن الستاريتس عارضه قائلاً: لا يا بُني، هذه إرادة الله أن تعيش في روسيا لأنه يجب إنقاذ الناس هناك. وبعدها أخرجه من القلاية وسأله: أتريد أن ترى كيف تخضع العناصروقوى الطبيعة للإنسان؟

- نعم، أريد.

- أنظر إذاً. ورشم الستاريتس السماء المظلمة بإشارة الصليب فصارت مُضيئة ورشمها مرة أخرى فالتفّت مثل لحاء شجرة البتولا، ورأى الراهب كسينوفونت الرب في كلّ مجده محاطاً بأجواق الملائكة وبجميع القديسين، فغطّى وجهه بيديه ووقع على الأرض صارخاً: "أبتي، أنا خائف جداً!"

وبعد لحظات قال له الستاريتس:

- قم، لا تخف

قام كسينوفونت عن الأرض فوجد السماء قد عادت لطبيعتها تلمع بالنجوم كالعادة. وفيما بعد أعانته هذه التعزية الإلهية التي أخذها قبل مغادرته جبل آثوس في السنين الصعبة.

في عام 1913 أصبح الراهب الآثوسي كسينوفونت من سكان لافرا رقاد والدة الإله (دير مغاور كييف). وفي عام 1914 خلال الحرب العالمية الأولى عمل الأب كسينوفونت لمدة عشرة أشهر ممرّضاً في قطار "كييف – لفوف" لنقل الجرحى، وعند عودته إلى اللافرا أصبح يخدم في المغاور البعيدة حيث كان يملأ القناديل زيتاً ويضيئها أمام أجساد القديسين وكان يُلبس أجساد القدّيسين كسوتهم الكنسية ويبدّلها (بحسب طقوس الكنيسة الروسية الأورثوذكسية).

كان الستاريتس كوكشا يتذكّر قائلا: "كنت أرغب بشدة في لبس الإسكيم ولكن لصغر سني (أربعين عاماً ونيف) رُفضت طلبتي. وذات ليلة كنت أبدّل ملابس أجساد القديسين في المغاور البعيدة وعندما جاء دور جسد القديس سلوان اللابس الإسكيم ألبسته حلّته وحملت جسده وكنت راكعا أمام تابوته وأنا أحمل جسده على يدي وكنت أتوسّل بحرارة لقديس الله بأن يساعدني لكي أتأهّل للإسكيم وهكذا غفوت عند الفجر وأنا راكع على ركبتيّ وأحمل على ذراعيّ جسد القديس سلوان.

فتحقق حلم الأب كسينوفونت بعد عدة سنوات، وفي 8 أبريل 1931 تم إلباس الراهب كسينوفونت الإسكيم الكبير لأنه كان مريضاً ينازع الموت. وأخذ إسم كوكشا على إسم الشهيد في الكهنة كوكشا الذي كان جسده يُحفظ في المغاور القريبة. وبعد الرسامة تحسّنت صحة الأب كوكشا وتماثل للشفاء بسرعة.

في 3 أبريل 1934 تمت رسامة الأب كوكشا برتبة راهب شماّس وبعد شهر برتبة راهب كاهن. وبعد إغلاق لافرا مغاور كييف خدم الأب كوكشا لغاية 1938 في كييف في الكنيسة في منطقة "سلوبودكا". كان لا بدّ للكهنة من شجاعة عظيمة في ذلك الوقت. في عام 1938 حُكم عليه بخمس سنوات في معسكرات الاعتقال الستالينية بمدينة "فيلما" من محافظة مولوتوف وبعدها قضى ثلاث سنوات في المنفي. كان سجناء المعتقلات مُجبرين على العمل لمدة 14 ساعة يومياً في "الأشغال الشاقة" مثل قطع الأشجار ولم يكونوا يحصلون إلا على القليل من الأكل. تحمّل الراهب كوكشا ذو الستين عاماً المعتقل ببشاشة وصبر وكان يدعم الذين من حوله روحياً.

كان الستاريتس يتذكر ويقول: "كان ذلك في عيد الفصح وكنت حينها ضعيفاً وجوعان جداً. وكانت الشمس مشرقة والعصافير تُغرّد ولقد بدأ الثلج بالذوبان. كنت أمشي في المعتقل بمحاذاة الأسلاك الشائكة وكنت جوعان بشدة وخلف الأسلاك الشائكة كان الطباخون ينقلون على رؤوسهم صواني مليئة بالفطائر من المطبخ إلى مطعم الحراس. وكانت الغربان تطير فوقهم. فتضرعت قائلاً: "أيها الغراب، أيها الغراب، أنت أطعمت النبي إيليا في البريّة، فأحضر لي أيضاً قطعة من الفطيرة ". وفجأة سمعت فوق رأسي صوت الغراب: كررررر ووقعت عند قدميّ فطيرة كان الغراب قد أخذها من صواني الطباخين. فرفعت الفطيرة عن الثلج وشكرت الله بدموع وأطفأت لهيب جوعي".

في ذلك الوقت كان يعيش في كييف الأسقف أنطونيوس الذي كان يعرف الأب كوكشا ويبجّله. فأرسل إلى الأب كوكشا في مُعسكر الاعتقال طرداً بريدياً وكان من ضمن الأشياء المُرسلة كيس من الخبز المقرمش (سوخاريك٭) كان يتضمّن مئة جزء مجفف من الذخيرة المقدّسة. وظنّ مفتشو الطرود في المعسكر بأن الذخيرة المقدسة المُجففة هي مجرّد خبز مقرمش.

كان القديس كوكشا يتذكّر ويقول: "هل كان من المعقول أن أتناول الذخيرة المقدّسة لوحدي، وهناك كثير من الكهنة والرهبان والراهبات معتقلون هنا وهم محرومون من هذه التعزية لسنوات عديدة؟ فقلت للكهنة بأني استلمت الذخيرة المقدسة. وأبلغ الكهنة المؤمنين بحذر شديد وهؤلاء بدورهم أبلغوا مؤمنين آخرين بأن يكونوا مُستعدّين للمناولة الإلهية في يوم محدّد وفي مكان محدّد. ورسمنا على المناشف الصلبان وصنعنا منها البطرشيلات.

قرأنا الصلوات اللازمة وباركنا البطرشيلات ولبسناها تحت الملابس الخارجية. وفي الصباح الباكر اختبأ الكهنة وراء الشجيرات. كان الرهبان والراهبات يأتون إلينا واحد وراء الآخر لئلا يلفتوا انتباه الحرّاس، ونحن كنا تغطّي رؤوسهم بالبطرشيل (المنشفة) بسرعة ونغفر لهم ونحلّهم من خطاياهم ونناولهم قطعة من الذخيرة المقدسة المجففة. وهكذا في ذلك الصباح تناول مئة شخص في طريقهم إلى العمل. كم كانوا فرحين وشاكرين لله على عظيم رحمته!"

في عام 1943 أنهى الراهب كوكشا فترة محكوميته و في عيد القديس الشهيد العظيم جيورجيوس اللابس الظفر أُطلق سراحه، وتم ترحيله للنفي إلى محافظة سوليكام. فأخذ بركة من أسقف مدينة سوليكام ليقيم الخدمة الإلهية في القرية المجاورة.

وفي عام 1947 إنتهت فترة النفي وثمانية أعوام من جهاد الاعتراف بالإيمان وسط الاضطهاد. فعاد الأب كوكشا إلى كييف إلى لافرا المغاور حيث بدأ جهاده في خدمة المتألمين كستاريتس . وكان الستاريتس كوكشا يسند الضعيفي الإيمان ويُشجّع المتذمرين ويُليّن القساة وبصلواته كان المؤمنون ينالون الشفاء الجسدي و الروحي. كما منذ خمسين سنة مضت في أورشليم عندما أحاط زوار القبر المقدّس بالشاب قوزما وكانوا يأخذون عن رأسه وملابسه زيت القنديل الذي إندلق عليه ليدهنوا أنفسهم به، هكذا الآن أصبحت تأتي أرتال لا عدد لها من البشر إلى الستاريتس كوكشا في الدير متعطشين للمعونة والنعمة الإلهيتين.

منح الله الستاريتس كوكشا موهبة الإستدلال الروحي وتمييز الأفكار. وكان متبصراً وفطيناً عظيماً حيث انكشفت أمامه كل الأحاسيس المكتومة التي كان أصحابها بالكاد يقدرون أن يفهموها، أما هو فقد فهمها وشرحها وبيّن مصدرها. الكثيرون كانوا ياتون إليه ليحدثوه عن كُربتهم ويسألوه عن نصيحة، أما هو فلم يكن ينتظر سماع شرحهم بل كان يستقبلهم بالجواب اللازم وبالنصيحة الروحية. الستاريتس لم يكن يدين الخطاة أبداً ولم يُقصهم، بل على العكس كان يستقبلهم بكل شفقة ويقول: "أنا خاطيء وأحب الخطأة. لا يوجد إنسان على الأرض لم يخطيء، الرب وحده بلا خطيئة، أما نحن فكلنا خطاة".

في عام 1951 تم نقل الأب كوكشا من كييف إلى لافرا رقاد والدة الإله في بوتشاييف. هناك كان الستاريتس يخدم ناظراً لإيقونة والدة الإله العجائبية حين كان يسجد لها الرهبان والمصلزن. عدا عن ذلك كان على الأب كوكشا أن يقبل إعترافات الناس. كان يقوم بواجباته تجاه جميع المعترفين بروح الأبوة، وكان يكشف لهم عيوبهم بكل محبة ويحذّرهم من السقوط الروحي ومن النكبات المقبلة.

كان الستاريتس ينصح الجميع بأن لا يتقدّموا من الكأس المقدّسة للمناولة وهم يحملون نقوداً في جيوبهم لكي لا يتشبهوا بيهوذا "، وحتى الكهنة كان يمنعهم من خدمة القداس الإلهي وهم يحملون نقوداً في جيوبهم.

كان الناس في الكنيسة يقفون بالمئات في الطابور لمقابلة الأب كوكشا. الكثيرون كان يقابلهم في قلايته في وقت الراحة ولم يكن يشفق على نفسه ويقضي الأيام بدون راحة تُذكر بالرغم من كبر سنه وأمراض الشيخوخة. وكان بحسب عادة رهبان آثوس يحتذي جزمة طول حياته ومن كثرة وطول جهاداته ظهرت جراحات وريدية على قدميه. وذات مرة بينما هو واقف أمام إيقونة والدة الإله العجائبية إنفجر وريد في قدمه وامتلأت جزمته بالدم. فأخذوه إلى قلايته ووضعوه على فراشه. وجاءه الهيجومينوس يوسف الذي اشتهر بالأشفية (وإسمه بالإسكيم أمفيلوخيوس)، فنظر إلى قدمه وقال: "استعدّ يا أبونا، ستسافر إلى وطنك" (يقصد الموت) وخرج من عنده. فصلى جميع الرهبان والعلمانيين بحرارة وبدموعمتضرّعين إلى والدة الإله من أجل إعطاء الصحة للستاريتس العزيز والمحبوب. وبعد أسبوع زاره الهيجومينوس يوسف من جديد ونظر إلى الجرح الذي بدأ يشفى على قدم الستاريتس فصاح مندهشاً: "لقد استردك أبناؤك الروحيون بصلواتهم ".

في نهاية شهر أبريل من عام 1957 وفي أسبوع الآلام من الصوم الكبير تم نقل الستاريتس إلى دير القديس يوحنا اللاهوتي في أبرشية تشيرنوفتسي. ومع قدوم الستاريتس كوكشا عادت الحياة الروحية للإخوة في الدير. في هذا المنزل الهاديء للرسول يوحنا (رسول المحبة) كان يثابر الأولاد الروحيون، ومن خلال الموارد التي كانت تاتي للأب كوكشا توسّعت الأبنية في الدير.

وفي عام 1960 تم نقل الستاريتس كوكشا إلى ديررقاد والدة الإله المقدس للرهبان في أوديسا حيث قُدّر له أن يقضي آخر أربع سنوات من جهاده الأرضي. لقد استقبل نزلاء دير الرقاد المقدس الستاريتس كوكشا بمحبة. وحُددت له خدمة الطاعة بأن يقبل إعترافات الناس ويساعد في إجتزاء أجزاء من القربانات أثناء ترتيب خدمة الذبيحة الإلهية.

كان الستاريتس يقوم في الصباح المبكر ويقرأ قانونه اليومي وكان يسعى للتناول من الأسرار المقدسة كل يوم وكان يحبّ الليتورجية المبكّرة بشكل خاص. وكل يوم قبل أن يذهب إلى الكنيسة كان يلبس تحت ملابسه ثوباً من المسح من جبل آثوس وهو من شعر الخيل الأبيض الذي كان يوخز كل جسمه بألم .

وكانت قلايته في الدير تطلّ مباشرة على كنيسة القديس نيقولاوس وأسكنوا معه في القلاية مريداً لخدمته، ولكن الستاريتس بالرغم من عجزه وتقدّمه في السن لم يكن يلجأ إلى مساعدة الآخرين وكان يقول: "نحن أنفسنا خدام طاعة حتى الممات".

وذات يوم قال لإبنته الروحية بوجه ملؤه السعادة: "والدة الإله تريد أن تأخذني إليها ".

وفي شهر أكتوبر من عام 1964 وقع الستاريتس على الأرض وانكسر عظم الحوض وبقي مستلقياً لفترة طويلة على الأرض الباردة لا يستطيع الحراك فأصيب بالبرد وبإلتهاب رئوي حاد. لم يتناول الدواء أبدا في حياته وكان يُسمي الكنيسة المقدّسة بالمستشفى. وبالرغم من معاناته في مرضه قبل موته إلا أنه رفض كل مساعدة طبية ولكنه كان يطلب تناول الأسرار المقدّسة كل يوم .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

تنبّأ الستاريتس المجاهد باقتراب يوم انتقاله عن هذا العالم وكان يقول (بحسب ذكريات ابنته الروحية): "لن يكون كوكشا موجوداً في سنواته التسعين، ويدفنونه بسرعة..."

كانت السلطات تخاف من توافد الناس على جنازة الستاريتس كوكشا ولذلك طالبت بأن يُدفن في مسقط رأسه، لكن رئيس الدير أجابهم قائلا إن موطن الراهب هو الدير. وعندها أعطتهم السلطات ساعتين فقط لتجنيز ودفن الستاريتس .

كان الستاريتس كوكشا يقول بأن يأتي المؤمنون إلى قبره بعد موته ويحدثوه عن أحزانهم وعن إحتياجاتهم. وكل من أتى بإيمان إلى مكان راحته الأرضية حصل على تعزية وتعقّل وراحة وشفاء من المرض بصلواته المرضية لله وبشفاعته.

تم إعلان قداسة الستاريتس كوكشا في 4/10/1994 وتعيّد له الكنيسة في 16 (29) أيلول (تاريخ استخراج رفاته) وفي 11 (24) كانون الأول (تاريخ رقاده) ويدخل في مصافّ الشهداء والمعترفين الجدد الروس.

ملاحظة: كان القدّيس كوكشا أباً روحياً للمطران فلاديمير متروبوليت كييف وسائر أوكرانيا وباركه لدخول الرهبنة في عام 1962.

-------------------------

٭"سوخاريك" (сухарики) هو خبز مقطّع إلى مكعّبات ومجفف ويتناوله الناس في روسيا وأوكرانيا على موائدهم.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


"يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ
الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ
4:12-5)

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://georgetteserhan.blogspot.ca/
fr.boutros
Director-General
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2942
تاريخ التسجيل : 18/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: لقديس كوكشا المتوشح بالله (قوزما فيليتشكو)    22/6/2012, 8:19 pm

شفاعاتة لنا جميعاً


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nabay.forumotion.com
 
لقديس كوكشا المتوشح بالله (قوزما فيليتشكو)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان :: ( 4 ) آباء وقديسون.... ( المشرفة: madona ) :: سير حياة القديسين الأرثوذكسيين-
انتقل الى: