رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان
أهلأً بكم ونشكر الرب على بركة قدومكم
قد تكون صدفة أو بدعوة من احد اصدقائك ,
ولكن مجرد وصولك الى هذه الصفحة من موقع رعيتنا المباركة ، إعلم ان الله قد رتب لك ولنا هذا اليوم لنلتقي.

اضغط على خانة( تسجيل ) إن لم تكن مسجل سابقاً واملأ الإستمارة كما يظهر امامك .وسيصلك الى الهوتميل رسالة من المنتدى تدعوك لتفعيل عضويتك . قم بهذا وادخل بعدها للمنتدى بسلام .

أواضغط على خانة ( الدخول ) ان كنت مسجل سابقاً واكتب اسم الدخول وكلمة السر وشاركنا معلوماتك وافكارك .


المدير العام
+ الأب بطرس


منتدى ارثوذكسي انطاكي لنشر الإيمان المسيحي
 
الرئيسية-الأحداثبحـثاليوميةالتسجيلدخول
الصليب آية القيامة، ومحقّق البعث من بين الأموات. الصليب هو المسيح المصلوب عن خطيئة العالم ليغفرها ويحقّق القيامة.(المطران عبد يشوع بارّ بريخا)......... الشّيطان عديم القوّة. محبّة الله وحدها ذات قوّة شاملة. المسيح أعطانا الصّليب سلاحًا فعّالاً في وجه الشّياطين.(القدّيس باييسيوس الآثوسي).......خير لكم أن تذرفوا بعض الدّموع أمام المسيح من أن تقولوا الكثير.(القدّيس بورفيريوس الرّائي)...... لا يُسبَك الاتّضاع إلاّ في بَوتقة الإهانات والشّتائم والضّربات، هذه كلّها أعصاب الاتّضاع، وهذا كلّه قد اختبره الرّب وتألّم فيه، إذ كان يُنظر إليه كسامريّ وبه شيطان. أخذ شكل عبد، لطموه ولكموه وبصقوا في وجهه.(القدّيسة سنكليتيكي).ذكر الله يولّد الفرح والحبّ، والصّلاة النّقيّة تولّد المعرفة والنّدامة. من يَتُقْ إلى الله بكلّ ذهنه وفكره، بواسطة حرارة الصّلاة وقوّتها، تغُصْ نفسه في الحنان.(القدّيس ثيوليبتس).
إنّ التّواضع وحده، دون سواه، قادر أن يقف أمام الله ويتشفّع بنا. (القدّيس إسحق السّريانيّ) . علينا أن نتذكّر دائمًا أنّنا ولو صعدنا إلى أعالي السّموات فلن نستطيع البقاء من دون عمل أو اهتمام ما دمنا نحيا بالجسد في هذا العالم. (القدّيس إسحق السّريانيّ) إنّ اختيار المشيئة الصّالحة يتوقّف على الإنسان، أمّا تحقيقها فأمرٌ يختصّ بالله، لأنّ الإنسان بحاجة إلى عونه، لهذا يجب أن نتْبع الرّغبة المتولّدة فينا بالصّلوات المتواصلة. (القدّيس إسحق السّريانيّ) . لا تُبغض الخاطئ لأنّنا كلّنا خطأة. وإذا ثرتَ عليه بدافع إلهي فابكِ من أجله. (القدّيس إسحق السّريانيّ). ........

شاطر | 
 

 ألصّوم ... ثورة لبلوغ الحرّيّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
madona
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد المساهمات : 910
تاريخ التسجيل : 04/03/2011
العمر : 42
العمل/الترفيه : مدرّسة

مُساهمةموضوع: ألصّوم ... ثورة لبلوغ الحرّيّة    24/2/2012, 8:08 am



تحيط بنا الثّورات من كلّ جانب وصوب ، ونشهد انتفاضة الإنسان على واقعه الأليم والمرير ، ونسمع صرخاته المدويّة ، يطالب بها بحرّيّته واستقلاليّته . وهذه الأصوات المرتفعة من هنا وهناك ، إنّما تدلّ على توق الإنسان للحرّيّة والانعتاق من الأسر ، شتى أنواع الأسر ، على الصعيد الإنساني والإجتماعي والسّياسي... ولكن وجب على الإنسان أن يمرّ بتحرير الذّات أوّلاً ، ليبلغ حرّيّته على مستوى المجتمع . والتّحرّر لا يعني فقط اسقاط الأنظمة ولا التّخلّص من احتلال ، إنّما التّحرّر بالدّرجة الأولى يكون على مستوى الجسد والرّوح ، فيعي الإنسان قيمة الحرّيّة الّتي يطالب بها . ليس الموضوع سياسيّاً ، بل هو إنسانيّ بامتياز . ونحن على أبواب الصّوم ، علينا أن نحدّد أهدافنا منه وبالتّالي الخوض في هذه الثّورة على الذّات لبلوغ الحرّيّة .

ألصّوم وهو الإمتناع عن الطّعام لمدة من النّهار ، والانقطاع عن بعض الأطعمة ، لا يبلغ أهدافه ما لم ينقطع الإنسان من الدّاخل عن العالم . والمقصود بالعالم ، عالم الجسد ، عالم الشّهوات ، أللحم والدّم . والانقطاع عن العالم لا يكون بالتّنسّك ، أو الإنعزال ، بل ونحن في قلب العالم ، نسيطر على الجسد ، ونتحكّم به . ولمّا كان الصّوم ثورة ، أي انقلاب على كلّ ما هو قديم ، وجب التّحكّم بالذّات من خلال الجسد لتنقية الرّوح . فالانقطاع عن الطّعام هو سيطرة على الجسد وإخضاعه للأنا . فأتحكّم بالجسد وأدرّبه ليكتسب إرادة قويّة من خلالها أتحرّر من رغباتي الفانية . ألإنقطاع عن الطّعام جزء يسير من الصّوم ، لأنّ الصّوم الحقيقي الّذي هو ثورة على الذّات ، هو اكتساب المقدرة على التّحكم بالأنا، وبالتّالي تغيير الحياة الدّاخليّة . الجزء الأهم من الصّوم هو القراءة المكثّفة لكلمة الله ، والمواظبة على الصلاة . من كلمة الله نقتتي وفي الصلاة نحاوره ونناجيه . فإن كان الإيمان هو علاقة حبّ بين الإنسان والله ، فالصّوم والانقطاع عن العالم ، إعلان صارخ لله ، بأنني أنا الإنسان اعلن حبّي المطلق لله ، وهو الّذي فوق كلّ رغباتي .

وأسباب هذه الثّورة على الذّات كأهدافها ، وليست كما ثوراتنا ، تختلف أسبابها عن أهدافها وتغرقنا في هلاك جماعيّ . فالثّورة على الذّات ، أسبابها هي السّيطرة على الجسد والتّحرر من رغباته الملحّة وسنبلغ هذا الهدف في حال جاهدنا روحيّاً ومعنوياً .

وفي جهادنا المقدّس هذا ، لا نكون وحدنا بل لنا مثال عظيم يقود خطانا ويرعاها ، وهو الرّبّ يسوع المسيح، الّذي اختبر إنسانيّتنا واختبر ضعفها وبالتّالي أراد أن يعرّفنا من خلال الصّوم ، أنّ الصّوم ثورة تبلّغنا الإنتصار على العالم .

بعد أن صام السّيّد ، وبعد أن مرّت أيّام صومه ، جاع ولا بدّ أنّه تعب ، فدنا منه المجرب وقال له: ((إن كنت ابن الله، فقل لهذه الحجارة أن تصير خبزا)) متى ( )4/3) . وهنا التّجربة الإنسانيّة في كيفيّة السّيطرة على الجسد وعدم السّماح له بأن يقودنا إلى الهلاك . فأجاب الرّبّ : ما بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله (متى 4/4) . إن الرّبّ لا يريد لنا الجوع ولكنّ الحياة الحقيقيّة هي الله . هو أوّلاً ثمّ الجسد . فمنه الحياة وبدونه الموت . كما يقول بولس العظيم ، " إنّ الأطعمة للجوف ، والجوف للأطعمة والله سيبيد هذا وتلك ، أمّا الجسد فللرّبّ " . بمعنى أنّ الجسد يتصرّف من خلال الرّبّ وليس من خلال الرّغبات . فالرّبّ وحده يحيي هذا الجسد ويعرف ما هو لخيره .

ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة، فأوقفه على شرفة الهيكل وقال له: ((إن كنت ابن الله فألق بنفسك إلى الأسفل، لأن الكتاب يقول: يوصي ملائكته بك، فيحملونك على أيديهم لئلا تصدم رجلك بحجر)). فأجابه يسوع: ((يقول الكتاب أيضا: لا تجرب الرب إلهك)).

ألسّيطرة على الغرور الإنساني أو التّعالي على الله . الله ليس بحاجة لأن نخبره عن قدراتنا فهو الّذي أعطانا إيّاها ، ولسنا بحاجة لأن نتعالى عليه بعقولنا ونفوسنا ، فبذلك حجْب له ، وبالتّالي حجب للحكمة والعقل ، وحجب للحبّ . ما لم تكن حكمتنا من الله وما لم نحبّ انطلاقاً منه ، فلسنا بعد على مستوى إنسانيّتنا ، وسنسقط حكماً ، ليس لأنّه يريد سقطتنا بل لأنّ حجْب الله هو استدعاء للموت .

وأخذه إبليس إلى جبل عال جدا، فأراه جميع ممالك الدنيا ومجدها وقال له: ((أعطيك هذا كله، إن سجدت لي وعبدتني فأجابه يسوع: ((إبتعد عني يا شيطان! لأن الكتاب يقول: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد.))

التّحكّم برغبات الجسد يمنحنا القدرة على إهمال مجد العالم ، المجد الباطل ، الّذي يغوينا فننغمس به ونبلغ الموت . (للرب وحده تسجد وإيّاه وحده تعبد ) . ألولاء والانتماء التّام لله . ليس لأنّ الله يستعبد الإنسان ويأسره بل لأنّ الله يريد حرّيّة الإنسان . وبما أنّه حرّيّة فبالتالي هو يتفاعل مع حرّيّة أخرى : ألإنسان . وإن تبيّن أن الله يستعبد الإنسان فيكون هذا الإله من اختراع الإنسان ، صنم على صورة الإنسان . لكن الله حرّيّة وارادنا ابناء وبالتّالي نحن أحرار بالله وليس خارجاً عنه .فأن نسجد لله فقط ونعبده وحده دوناً عن سواه هو بلوغ الحرّيّة التّامّة . والخضوع للعالم هو نوع من عبادة مع الله ، ولا يمكننا عبادة ربّين ، إمّا الله وإمّا الصّنم الذّي اخترعناه .
أن نصوم هو أن نثور على ذواتنا ، أن نغيّرها من الدّاخل . ننقلب عليها ونبدّد كل سوء فيها لنبلغ حرّيّة أبناء الله . فلنحرّر أنفسنا من كلّ ما يأسرنا ، ولنتخلّى عن كلّ ما يثير لذّتنا الأرضيّة ولنتطلع نحو الحبّ الأزلي الذي صار إنساناً لأجلنا ، وهو القدوة الأمثل الّتي يجب أن نقتدي بها ، فنثور على الإنسان القديم ونلبس الإنسان الجديد لنلقى في نهاية صومنا عريسنا ، وندخل فرحه ونتّكئ على مائدته ، لابسين ثوب العرس،ثوب الأبناء .

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ألصّوم ... ثورة لبلوغ الحرّيّة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان :: ( 5 ) الأخلاق المسيحية ....( المشرفة: madona ) :: فضائل مسيحية-
انتقل الى: