رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان
أهلأً بكم ونشكر الرب على بركة قدومكم
قد تكون صدفة أو بدعوة من احد اصدقائك ,
ولكن مجرد وصولك الى هذه الصفحة من موقع رعيتنا المباركة ، إعلم ان الله قد رتب لك ولنا هذا اليوم لنلتقي.

اضغط على خانة( تسجيل ) إن لم تكن مسجل سابقاً واملأ الإستمارة كما يظهر امامك .وسيصلك الى الهوتميل رسالة من المنتدى تدعوك لتفعيل عضويتك . قم بهذا وادخل بعدها للمنتدى بسلام .

أواضغط على خانة ( الدخول ) ان كنت مسجل سابقاً واكتب اسم الدخول وكلمة السر وشاركنا معلوماتك وافكارك .


المدير العام
+ الأب بطرس


منتدى ارثوذكسي انطاكي لنشر الإيمان المسيحي
 
الرئيسية-الأحداثبحـثاليوميةالتسجيلدخول
الصليب آية القيامة، ومحقّق البعث من بين الأموات. الصليب هو المسيح المصلوب عن خطيئة العالم ليغفرها ويحقّق القيامة.(المطران عبد يشوع بارّ بريخا)......... الشّيطان عديم القوّة. محبّة الله وحدها ذات قوّة شاملة. المسيح أعطانا الصّليب سلاحًا فعّالاً في وجه الشّياطين.(القدّيس باييسيوس الآثوسي).......خير لكم أن تذرفوا بعض الدّموع أمام المسيح من أن تقولوا الكثير.(القدّيس بورفيريوس الرّائي)...... لا يُسبَك الاتّضاع إلاّ في بَوتقة الإهانات والشّتائم والضّربات، هذه كلّها أعصاب الاتّضاع، وهذا كلّه قد اختبره الرّب وتألّم فيه، إذ كان يُنظر إليه كسامريّ وبه شيطان. أخذ شكل عبد، لطموه ولكموه وبصقوا في وجهه.(القدّيسة سنكليتيكي).ذكر الله يولّد الفرح والحبّ، والصّلاة النّقيّة تولّد المعرفة والنّدامة. من يَتُقْ إلى الله بكلّ ذهنه وفكره، بواسطة حرارة الصّلاة وقوّتها، تغُصْ نفسه في الحنان.(القدّيس ثيوليبتس).
إنّ التّواضع وحده، دون سواه، قادر أن يقف أمام الله ويتشفّع بنا. (القدّيس إسحق السّريانيّ) . علينا أن نتذكّر دائمًا أنّنا ولو صعدنا إلى أعالي السّموات فلن نستطيع البقاء من دون عمل أو اهتمام ما دمنا نحيا بالجسد في هذا العالم. (القدّيس إسحق السّريانيّ) إنّ اختيار المشيئة الصّالحة يتوقّف على الإنسان، أمّا تحقيقها فأمرٌ يختصّ بالله، لأنّ الإنسان بحاجة إلى عونه، لهذا يجب أن نتْبع الرّغبة المتولّدة فينا بالصّلوات المتواصلة. (القدّيس إسحق السّريانيّ) . لا تُبغض الخاطئ لأنّنا كلّنا خطأة. وإذا ثرتَ عليه بدافع إلهي فابكِ من أجله. (القدّيس إسحق السّريانيّ). ........

شاطر | 
 

 عيد القديس الذهبي الفم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fr.boutros
Director-General
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2942
تاريخ التسجيل : 18/11/2009

مُساهمةموضوع: عيد القديس الذهبي الفم   12/11/2011, 2:58 pm

13 تشرين الثاني
عيد القديس يوحنا الذهبي الفم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

القديس يوحنا الذهبي الفم

‏ ‏لُقب القديس ‏يوحنا‏ ‏بطريرك‏ ‏القسطنطينية‏ ‏من‏ ‏سنة‏ 398-407 م ‏بيوحنا‏ الذهبي‏ ‏الفم‏ ‏أو‏ ‏يوحنا‏ ‏فم الذهب‏ CHRYSOSTOMOS ‏وهي‏ ‏كلمة‏ ‏يونانية‏ ΧΡΥΣΟΣΤΟΜΟΣ ‏تتألف‏ ‏من‏ ‏مقطعين‏ ‏أو‏ ‏كلمتين‏ CHRYSOS ‏أي‏ (‏الذهب‏) ‏ثم‏ STOMOS ‏الصفة‏ ‏المشتقة‏ ‏من‏ STOMA ‏أي‏ (‏فم‏)، وذلك‏ ‏اعترافا‏ ‏بفصاحته‏ ‏وبلاغته‏ ‏وجمال‏ ‏أسلوبه‏ ‏وعبارته‏، ‏وقوة‏ ‏كلماته‏، ‏وتأثير‏ ‏عظاته ‏‏معنى ‏‏ومبنى.‏
كما ويوصف القديس يوحنا الذهبي الفم كاهن أنطاكية ورئيس أساقفة القسطنطينية في الخدم الليتورجية بكثير من الصفات فهو:

واعظ المسكونة الأول الذي صان عقله نقيا من الأهواء

وصار مماثلا لله بعدما امتُحن بالتجارب كالذهب في النار

وهو الآلة الملهمة من الله والعقل السماوي

وعمق الحكمة والكارز بالتوبة ونموذج المؤمنين

والملاك الأرضي والإنسان السماوي

وهو كذلك خزانة أسرار الكتب واللسان الذي بمحبة بشرية رسم لنا طرق التوبة المتنوعة

وهو أيضا أبو الأيتام والعون الكلي الحماسة للمظلومين

ومعطي البائسين ومطعم الجياع وإصلاح الخطأة وطبيب النفوس الحاذق الكلي المهارة

كل هذه الباقة من الصفات التي قلدت الكنيسة بها قديسها العظيم إنما تدل على مكانته المميزة فيها وعلى الدور الهام الذي لعبه في حياتها.

حياته

ولد في أنطاكية بين سنة 345 و349 (لعدم معرفة الوقت المحدد للولادة) كان والده سكوندوس قائد القوات الرومانية في سورية، وتوفى في عنفوان شبابه اي بعد ولادة القديس يوحنا وله اخت تكبره، ووالدته القديسة أنثوسا كرست حياتها لتربية ولديها، تربية مسيحية حقيقية.

فقال بها الفيلسوف ليبانيوس الوثني: (ما أعظم النساء عند المسيحيين).

ملامحه: كان قصيرالقامة، أصلع الرأس، نحيلا غائرالخدين والعينين، عريض الجبين أجعده وكان صوته عذبا لكنه ضئيلا.

لم تكن حياة الذهبي الفم هادئة ولا سهلة، فقد كان ناسكا وشهيدا. نسكه وأعماله البطولية لم تتحقق في الصحراء بل في فوضى العالم على مقرأ البشر وعلى العرش الأسقفي. استشهاده كان أبيضا بلا دماء. أنهى حياته في السلاسل وفي المنفى وتحت الحرم والظلم ومضطهدا من المسيحيين من أجل إيمانه بالمسيح والإنجيل الذي بشر به على أنه كشف وقانون حياة.

درس يوحنا اللغة والبيان في مدرسة الفيلسوف ليبانيوس أشهر فلاسفة عصره ورئسي مدرسة أنطاكية. فأجاد القديس يوحنا اليونانية التي ساعدته كثيراً في مواعظه وشروحاته.

وقال ليبانيوس لتلاميذه مادحاً إياه: لقد كان في ودي أن أختار يوحنا لإدارة مدرستي من بعدي ولكن المسيحيين سلبوه منا، لقد أصبح قارئاً في الكنيسة في سنة 367 م. ونال سر العماذ في الثامنة عشر من عمره ودرس الفلسفة على يد انذورغاثيوس في أنطاكية أيضاً.

وكان أكثر أصحابه المقربين باسيليوس الذي أصبح أسقف فيما بعد، وزين‏ ‏له‏ ‏حياة‏ ‏القداسة‏، وأقنعه‏ ‏ببطلان‏ ‏الحياة‏ ‏الدنيا‏، ‏وأبرز‏ ‏له‏ ‏تفاهة‏ ‏الأرضيات‏ ‏بإزاء‏ ‏السمائيات‏، وزوال‏ ‏الزمنيات‏ ‏بإزاء‏ ‏الأبديات‏، ‏فأصغي‏ ‏إلى‏ ‏نصائح‏ ‏صديقه‏.

‏وتنبهت‏ ‏فيه‏ ‏تعاليم‏ ‏أمه‏ (‏أنثوسا‏) ‏التي‏ ‏أرضعته‏ ‏إياها‏ ‏مع‏ ‏لبن‏ ‏الرضاعة‏، فتشددت‏ ‏روحه‏، ‏واعتزم‏ ‏على‏ ‏أن‏ ‏يتبتل‏ ‏منقطعا‏ ‏لخدمة‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏أحد‏ ‏الأديار‏، ‏فعلمت‏ ‏أمه‏ ‏بذلك‏، ‏ومع‏ ‏ابتهاجها‏ ‏بتقواه‏ ‏ومسيرته‏ ‏في‏ ‏طريق‏ ‏الكمال‏ ‏المسيحي‏، إلا‏ ‏أنه‏ ‏آلمها‏ ‏أن‏ ‏يتركها‏ ‏وحيدة‏، ‏وهي‏ ‏التي‏ ‏بذلت‏ ‏في‏ ‏سبيله‏ ‏حياتها‏، ‏فأخذت‏ ‏تبكي‏ ‏متضرعة‏ ‏إليه‏ ‏أن‏ ‏يرجئ‏ ‏أمر‏ ‏رهبنته‏ ‏حتي‏ ‏تُوفي‏ ‏أيامها‏ ‏وتنتقل‏ ‏إلي‏ ‏العالم‏ ‏الآخر‏، ‏فبكي‏ ‏لبكائها‏، واقتنع ‏بكلامها‏، ‏وعدل‏ ‏مؤقتا‏ ‏عن‏ ‏مفارقتها‏، ‏وبقي‏ ‏معها‏ ‏في‏ ‏البيت‏ ‏عابدا‏، ‏وكان‏ ‏لا‏ ‏يخرج‏ ‏إلا‏ ‏لعمله‏ ‏ثم‏ ‏يعود‏ ‏إلى ‏عكوفه‏ ‏مستغرقا في الأسهار والأصوام والصلوات.

في‏ ‏هذه‏ ‏الأثناء‏ ‏رسمه‏ ‏البطريرك‏ ‏ملاتيوس‏ (360-381) ‏شماسا‏ ‏برتبة‏ (‏قارئ‏) ‏للفصول‏ ‏الكنسية‏ (‏أناغنوستيس‏) ‏وظل‏ ‏يخدم‏ ‏مع‏ ‏البطريرك‏ ‏مدة‏ ‏ثلاث‏ ‏سنوات‏ ثم في عام 386 حصلت رسامة يوحنا الكهنوتية على يد البطريرك فلافيانوس. ‏وحدث‏ ‏أن‏ ‏توفي‏ ‏اثنان‏ ‏من‏ ‏أساقفة‏ ‏الكرسي‏ ‏الأنطاكي‏، فكان‏ ‏طبيعيا‏ ‏أن‏ ‏تتجه‏ ‏الأنظار‏ ‏إلي‏ (‏يوحنا‏) ‏وإلي‏ ‏صديقه‏ (‏باسيليوس‏) ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏قد‏ ‏انتظم‏ ‏في‏ ‏سلك‏ ‏الرهبنة‏.

‏ولما‏ ‏كان‏ ‏يوحنا‏ ‏يعرف‏ ‏ما‏ ‏اتصف‏ ‏به‏ ‏باسيليوس‏ ‏من‏ ‏فضائل‏، ‏فقد‏ ‏استدعاه‏ ‏إليه‏، ‏فلبى‏ ‏دعوته‏ ‏وترك‏ ‏صومعته‏ ‏ونزل‏ ‏إليه‏، ‏فأخذ‏ (‏يوحنا‏) ‏يلح‏ ‏على‏ ‏باسيليوس‏ ‏بقبول‏ ‏الرسامة‏، ‏فاعتذر‏ ‏باسيليوس‏ ‏بحرارة‏ ‏وشدة‏، ‏ولم‏ ‏يثنه‏ ‏عن‏ ‏رأيه‏ ‏إلا‏ ‏وعد‏ ‏من‏ ‏صديقه‏ ‏يوحنا‏ ‏بأن‏ ‏يقبل‏ ‏هو‏ ‏أيضا‏ ‏السيامة‏ ‏الأسقفية‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏يقبلها‏ ‏باسيليوس‏، ‏وهكذا‏ ‏نجح‏ ‏يوحنا‏ ‏في‏ ‏رسامة‏ ‏باسيليوس‏ ‏أسقفا‏ ‏علي‏ ‏مدينة‏ (‏رافانه‏) ‏بالقرب‏ ‏من‏ ‏أنطاكية‏.‏

أما‏ ‏يوحنا‏ ‏نفسه‏ ‏فلما‏ ‏جاء‏ ‏دوره‏ ‏للسيامة‏ ‏هرب‏ ‏منها‏ واعتزل‏ ‏في‏ ‏أحد‏ ‏الأديرة‏ ‏البعيدة‏، ‏فأرسل‏ ‏إليه‏ ‏صديقه‏ ‏باسيليوس‏ ‏يؤنبه‏ ‏على ‏تخليه‏ ‏عن‏ ‏وعده‏ ‏له‏ وخيانته‏ ‏لعهده‏ ‏معه‏، فكتب‏ ‏إليه‏ (‏يوحنا‏) ‏لا‏ ‏خطابا‏ ‏بل‏ ‏كتابا‏، ‏في‏ ‏عظمة‏ ‏سر‏ ‏الكهنوت‏ ‏وجلاله‏، ‏من‏ ‏أعظم‏ ‏ما‏ ‏خلفه‏ ‏لنا‏ ‏آباء‏ ‏الكنيسة‏ ‏من‏ ‏تراث‏ ‏أدبي‏ ‏روحاني‏ ‏لاهوتي‏.

بعد وفاة أمه عاش في رهبنة مشتركة مدة ست سنوات توّحد بعدها في إحدى المغاور ولدرجة نسكه وتقشفه مرض واضطر للقدوم إلى أنطاكية للمعالجة التي بقي فيها بتدبير إلهي.

ولما كان النسك بالنسبة ليوحنا هو توجه روحي أكثر منه تنظيم معين للحياة اليومية وهذه الحالة يمكن تحقيقها أولا بواسطة التخلي ونكران الذات، وعبر الحرية الداخلية والاستقلال عن الظروف الخارجية وشروط الحياة في العالم هكذا عاش ناسكا طيلة حياته باستقلال عن مكان وجوده.

لهذا لم يحث الناس على الانسحاب من العالم وترك المدن بل كان يرغب بتحويل الحياة فيها لتتوافق مع مبادئ الإنجيل صليت كثيرا في هذه السنوات أن تختفي الحاجة إلى الأديار وهذا لأنني سأكون قادرا أن أجد حتى في المدن صلاح ونظام الأديرة فلا يطلب أحد ثانية الهروب إلى الصحراء.

أيقونة روسية للقديس يوحنا الذهبي الفم

محنة إنطاكية

نتيجة مرسوم إمبراطوري بفرض ضرائب إضافية اهتاج الشعب في إنطاكية وحطم كثيرا من تماثيل الأسرة الحاكمة الأمر الذي كان يعاقب عليه بالموت. برز يوحنا في هذه المحنة كبطل محام عن الشعب ورافع لمعنوياته إذ وقف إلى جانب المؤمنين حتى تبددت هذه السحابة الثقيلة التي كانت قد جثمت على صدورهم لأسابيع طوال.

لقد تجلت في هذه الظروف الصعبة مقدرته على الوعظ والتهدئة والإرشاد كما وأقنع البطريرك فلابيانوس بطريرك أنطاكية بأن يسافر إلى القسطنطينية لجلب العفو عن الشعب بعد ان كان قد زوده بالكلمات التي سيقولها في حضرة الإمبراطور ليحنن قلبه ويستعطفه.

وبقي يوحنا في انطاكية يقوي الشعب ويعزيهم ويزرع في نفوسهم الأمل حتى عاد البطريرك مع الإعفاء ولكن هذه الأزمة أنهكت يوحنا وجعلته يلازم الفراش طويلا.

أسقفيته ونهاية حياته

بعد وفاة نكتاريوس رئيس أساقفة القسطنطينية سنة 397 سارع الكثيرون لمحاولة ملء الكرسي الشاغر لكن صيت يوحنا الذي كان قد فاح في كل إرجاء الإمبراطورية وسبقه إلى القسطنطينية جعل العيون ترتقي إليه.

هكذا اختطف بالحيلة من إنطاكية وتمت رسامته في القسطنطينية سنة 398 م

ذاك الذي كان يكره أن يكون في موقع سلطة بات الآن في سدة السلطة الأولى.

ذاك الذي كان يكره الترف وجد نفسه محاطا بمظاهر الفخامة وسكن قصرا.

ذاك الذي كان نصير الفقراء وراعيهم وجد نفسه محاطا بالأغنياء وعلية القوم.

فماذا كان يمكن أن تكون النتيجة؟ صراع مرير وسيرة واستشهاد.

فهو ما لبث أن حمل على حياة البذخ والترف وتقوى الأغنياء المصطنعة المرائية. وقد التزم الفقر الإنجيلي وأخذ يزيل معالم الترف من المقر الأسقفي. باع ما كان داخله وحول الأموال لبناء المستشفيات ومضافات الغرباء ومآوٍ للفقراء.

ولما‏ ‏كان‏ ‏الذهبي‏ ‏الفم‏ ‏رجل‏ ‏الله‏، ‏وخادم‏ ‏المسيح‏ ‏بالحقيقة‏، ‏وكان‏ ‏يفهم‏ ‏مهمته‏ ‏البطريركية‏ ‏جيدا‏، ‏ولم‏ ‏ينحرف‏ ‏عن‏ ‏هذا‏ ‏الفهم‏ ‏متمثلا‏ ‏بسميه‏ ‏القديس‏ ‏يوحنا‏ ‏المعمدان‏ ‏الذي‏ ‏ظل‏ ‏طوال‏ ‏حياته‏ ‏أمينا‏ ‏لرسالته‏ ‏حريصا‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏يقنع‏ ‏لنفسه‏ ‏بدور‏ ‏صديق‏ ‏العريس‏، ‏ولم‏ ‏يطمع‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يختار‏ ‏العروس‏ ‏لشخصه‏، ‏لذلك‏ ‏كان‏ ‏على‏ ‏ذهبي‏ ‏الفم‏ ‏أن‏ ‏يختار‏ ‏الاختيار‏ ‏الصعب‏:

‏أن‏ ‏يكون‏ ‏كسيده‏ ‏المسيح‏ ‏إلي‏ ‏جانب‏ ‏الفقير‏ ‏واليتيم‏ ‏والمظلوم‏ ‏وقد‏ ‏كلفه‏ ‏ذلك‏ ‏ثمنا‏ ‏باهظا‏.

‏فكان‏ ‏عليه‏ ‏أن‏ ‏يقف‏ ‏ضد‏ ‏الملك‏ ‏والإمبراطورة‏ ‏الطاغية‏ ‏الظالمة‏ ‏المستبدة‏، ‏وكل‏ ‏أجهزة‏ ‏المملكة‏ ‏وسطوتها‏ ‏وقدرتها‏ ‏الساحقة‏...‏وهذه المواجهة لم تتأخر ومما سرع فيها تصرفاته وعظاته التي أدت إلى تباين المواقف بشأنه وكثر الحاسدون له والمنافقون ضده وخاصة بين صفوف الأغنياء وجماعة القصر الملكي.

هذا اثر كثيرا على علاقة يوحنا بهم وخاصة علاقته بالإمبراطورة افدوكسيا التي في أول مرة وافقت على نفيه هز المدينة زلزالا جعلها تشعر بأن الله غاضب عليها فأقنعت زوجها الإمبراطور باستعادة يوحنا.

هذه العودة ليوحنا كانت قصيرة لأن الإمبراطورة أقامت لنفسها تمثالا فضيا على عمود من الرخام مقابل كنيسة الحكمة المقدسة.

هذا الأمر أثار حفيظة يوحنا الذي قال في عيد استشهاد القديس يوحنا المعمدان: ها هي هيروديا ترقص من جديد وتسخط من جديد، ومن جديد تطلب رأس يوحنا. أنا عارف أنه فور انتهائي من هذه الموعظة ستطلب سالوما (افدوكسيا) رأس يوحنا، ليس المعمدان، بل يوحنا أسقف القسطنطينية.

أما أنا فالموت لا أخافه، بعد هذه القصة عزمت الملكة على التخلص نهائيا من يوحنا الذي رغبة منه بعدم تحميل الشعب المؤمن نتائج غضب الملكة سلم نفسه إليها فنفته إلى قرية منعزلة اسمها كوماني في بلاد البنطس حيث عندما وصل إلى مشارفها أسلم الروح ناطقا بآخر كلماته:

"المجد لله على كل شيء".

كان ذلك في 14 أيلول من العام 407 للميلاد. تم نقل رفاته بعد 13 سنة من رقاده في 27 ك2 من العام 438 للميلاد.
‏‏مما‏ ‏يثير‏ ‏الإعجاب‏ ‏بقداسة هذا‏ ‏الرجل‏ ‏أنه‏ ‏مع‏ ‏أتعابه‏ ‏وآلامه‏، كتب‏ ‏مرة‏ ‏في‏ ‏رسالة‏ ‏بعث‏ ‏بها‏ ‏إلي‏ ‏العفيفة‏ (‏أوليمبيا‏) ‏يعزيها‏ ‏عن‏ ‏نفسه‏ ‏وهو‏ ‏في‏ ‏المنفي‏

‏يقول‏: ‏إن‏ ‏قلبي‏ ‏يذوق‏ ‏فرحا‏ ‏لا‏ ‏يوصف‏ ‏في‏ ‏الشدائد‏، ‏لأنه‏ ‏يجد‏ ‏فيها‏ ‏كنزا‏ ‏خفيا‏. ‏فيجدر‏ ‏بك‏ ‏أن‏ ‏تفرحي‏ ‏معي‏، وتباركي‏ ‏الرب‏، ‏لأنه‏ ‏منحني‏ ‏نعمة‏ ‏التألم‏ ‏من‏ ‏أجله.

كما أنه كتب إلى أحد الأساقفة معبرا عن موقفه من تهديد ونفي الإمبراطورة له قائلا: عندما أخرجوني من المدينة لم أكن قلقا بل قلت لنفسي:

إذا كانت الإمبراطورة ترغب في نفيي فلتفعل، للرب الأرض بكمالها.

إذا كانت ترغب في تقطيعي إربا فحسبي أشعياء مثلا.

إذا كانت ترغب في رميي في المحيط فلي يونان النبي.

إذا ألقيت في النار فالفتية الثلاثة لاقوا المصير عينه.

ولو ألقيت للوحوش ذكرت دانيال.

إذا كانت ترغب في رجمي بالحجارة فاستفانوس، أول الشهداء، ماثل أمام عيني.

عريانا خرجت من بطن أمي وعريانا أترك العالم.

وبولس الرسول يذكرني: لو كنت بعد أُرضي الناس لم أكن عبدا للمسيح.

اجتمع يوماًالأمبراطور أركاديوس ورجال حاشيته لينظروا في أمر القدّيس يوحنا الذهبي الفم ودار بينهم هذا الحديث:

قال الأمبراطور: أريد أن أنتقم من هذا الأسقف، كيف؟

قال الأوّل: لننفه بعيداً إلى الصحراء.

وأجاب الثاني: بل لنصادر أمواله فيصير عاجزاً عن عمل أيّ شيء.

واقترح الثالث: بل لنحسم الأمر نهائيّاً، وندبّر مؤامرة لاغتياله.

أمّا الرابع وكان واحداً من الذين بكّتهم القدّيس على خطاياهم، فأجاب الأمبراطور بنبرة صوت لا تخلو من الحقد، وقال: لن تقدر هذه السبل جميعها على أن تؤلم يوحنّا.

لو طردناه خارج الإمبراطوريّة لشَعَرَ بقرب الله، في الصحراء، كما هنا.

وإذا صادرنا أمواله، فنحن نأخذ أموال الفقراء، إذ ليست له أموال تخصّه.

وإذا وضعناه في السجن، وثقّلنا يديه بالسلاسل، فسوف نراه مبتهجاً يسبّح الله.

وإذا دبّرنا مؤامرة لقتله، فإنّنا بهذا نفتح له أبواب السماء.

أيّها الإمبراطور، هل حقّاً تريد أن تؤلم هذا الأسقف؟ ادفعه إلى الخطيئة. إنّني أعرفه جيّداً، هذا الإنسان لا يخشى شيئاً، في العالم، سوى السقوط في الخطيئة.

أعمال القديس يوحنا
للقديس مجموعة كبيرة من المؤلفات تقع في 19 مجلدا

كتابات ليتورجية ومع الابحاث

عظات في الكتاب المقدس

عظات في العقيدة والحياة

الرسائل

‏ تحتفل‏ ‏به‏ ‏الكنيسة ‏القبطية‏‏ ‏في‏ 26 ‏من‏ تشرين الثاني‏

‏ويحتفل‏ ‏به‏‏ ‏الروم‏ ‏الأرثوذكس والموارنة‏ ‏في‏ 13 ‏من‏ تشرين الثاني‏.

‏وتعيّد له الكنيسة اللاتينية في 27 كانون الثاني ‏ ‏وهو‏ ‏اليوم‏ ‏الذي‏ ‏يعيد‏ ‏فيه‏ ‏الروم‏ ‏الشرقيون‏ ‏لنقل‏ ‏جسده‏ ‏الطاهر‏ ‏إلى ‏القسطنطينية

والبعض يعيّد له في 31 أيلول‏.

هكذا لا تحتفل الكنائس بعيده في يوم رقاده حفاظا على عدم تغييب أهمية هذا القديس وخدمته الليتورجية الرائعة طالما يصادف يوم رقاده عيد رفع الصليب الكريم المحيي.

دعاء للقديس يوحنا الذهبي الفم

يقال على عدد ساعات الليل والنهار الأربع والعشرين
1. يا ربُّ لا تعدمني خيراتك السماوَّية والأرضية.
2. يا سيِّدي نجني من العذاب الأبدي.
3. يا رب سامحني بكلِّ ما خطِئْتُ إليك إن كان بالقول أو بالفعل أو بالذهن، اغفر لي وسامحني.
4. يا ربُّ نجِّني وأنقذني من كلِّ شدةٍ وجهلٍ ونسيانٍ وضجرٍ وتغفلٍ وعدم إحساس.
5. يا ربُّ نجِّني من كلِّ تجربةٍ وتخيُّلٍ مع كلِّ إهمالٍ وهجران.
6. أنر يا جابلي قلبي الذي قد أظلمته الشهوة الشريرة.
7. يا رب أما أنا فأخطأ كإنسانٍ ولكن أنت بما أنك إلهٌ ارحمني.
8. يا خالقي أنظر إلى ضعف نفسي وأرسل نعمتك لمعونتي لكي يُمجَّد فيَّ اسمك الأقدس.
9. أيها الرب يسوع المسيح اكتب اسم عبدك في مصحف الحياة مانحاً إياي آخرةً صالحة.
10. أيها الرب إلهي لم أصنع خيراً أو صلاحاً البتة ولكن فليترأف وقتاً ما عليَّ تحننك.
11. يا رب أمطر في قلبي ندى نعمتك.
12. يا إله السماء والأرض اذكرني أنا الخاطئ القبيح والشرير الدنس بحسب رحمتك العظمى حين تأتي في ملكوتك.
13. اقبلني يا رب بالتوبة والرجوع ولا تهملني مخزياً إياي.
14. لا تدخلني يا إلهي في تجربة.
15. يا مخلصي امنحني ذهناً صالحاً وأفكاراً حسنة.
16. أعطني يا رب دموعاً حارَّة وهبني تذكراً بالموت وتخشعاً.
17. أعطني يا رب عتقاً لأفكاري وتصوراتي.
18. أعطني يا رب تواضعاً وانقطاع الإرادة وهبني طاعة.
19. أعطني يا رب صبراً وتمهلاً ووداعة.
20. اغرس فيَّ يا رب أصل الصالحات بخوفك.
21. أهلني يا إلهي أن أحبَّك من كلِّ نفسي ومن كلِّ فطنتي وقلبي وقدرتي وأن أحفظ مشيئتك في الجميع.
22. استرني يا عاضدي من الناس الأشرار ومن الأبالسة ومن الآلام ومن كل شيء غير لائق وواجب.
23. كما تأمر كما تَعلم يا إلهي كما تريد يا منقذي فلتكن مشيئتك بي.
24. فلتكن يا رب مشيئتك لا إرادتي بشفاعات وتوسُّل والدتك الكلية القداسة وسائر قديسيك لأنك مبارك أنت إلى جميع الدهور.

تابوت القديس يوحنا الذهبي الفم في Komani, Georgia

تابوت القديس يوحنا الذهبي الفم في Komani, Georgia

جمجمة القديس يوحنا الذهبي الفم ويده اليمنى محفوظة في دير الفاتوبيذي

جمجمة القديس يوحنا الذهبي الفم ويده اليمنى محفوظة في دير الفاتوبيذي Βατοπαίδι في الجبل المقدس آثوس في اليونان، ككنزٍ مفيضٍ نعماً وبركات.في جمجمة القديس، لا تزال أذنه باقية غير منحلّة رغم مرور القرون الستة عشر على رقاده. يروى أنها الأذن التي بها سمع القديس الكلمات الإلهية، كما شهد تلميذه بروكلوس الذي رأى بولس الرسول يلقنه فيها تفسير تعاليمه ورسائله.
يد القديس اليمنى حُفظت بنعمة الله غير منحلّة، هذه اليد التي طالما بارك بها القديس رعيته وأغنامه الناطقة، ولكن أيضاً مضطهديه في طريقه إلى المنفى: "أيها الآب القدوس اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" في حياته كان القديس يعي قدسيّة يد الكاهن التي تتمم الأسرار الإلهية فيقول في مقالته "الكاهن والكهنوت": "الآب والابن والروح القدس يتممّون تجميع الأسرار في الكنيسة، أما الكاهن فيعير يده الله لاتمام هذه الأسرار

القديس باسيليوس الكبير --- القديس غريغوريوس النزينزي
القديس يوحنا الذهبي الفم

بالمناسبة اُجري لقاء في اذاعة الفاتيكان في يوم السبت المصادف 10 تشرين الثاني 2007 مع رئيس أساقفة حلب للروم الأرثوذكس المطران بولس يازجي تحدث عن الاحتفال بالذكرى المئوية 16 لرقاد القديس يوحنا فم الذهب ولقاء الصلاة المشتركة الذي جرى في إنطاكيا إحياء لهذه الذكرى، ومن أجل السلام في المنطقة.

الجدير ذكره أن البابا بندكتس السادس عشر قد وجه رسالة احتفالا بذكرى مرور 1600 سنة لوفاة الذهبي الفم، أحد كبار آباء الكنيسة، قال فيها إن الكنيسة كلها تكرم القديس يوحنا فم الذهب لشجاعة شهادته في الدفاع عن الإيمان الكنسي، وسخاء خدمته الرعوية، مذكرا بأنه تحدث دوما عن وحدة الكنيسة المنتشرة في العالم، وسُمي أيضا "بمعلم الإفخارستيا."

من موقع ابونا

نيقوسيا (ا ف ب )14\11\2007 - تدفق مئات القبارصة اليونان الارثوذكس الثلاثاء 13\11 الى كنيسة في نيقوسيا حصلت فيها اعجوبتان بعد ان نقلت اليها ذخيرة قديس قبل ايام.

ونقلت جمجمة القديس يوحنا خريزوستوموس (فم الذهب) احد اهم القديسين في الكنيسة الارثوذكسية السبت الى الكنيسة التي تحمل اسمه من جبل آثوس في اليونان.

ومذذاك بحسب الاب باراسكيفاس الذي يشرف على الكنيسة حصلت اعجوبتان. وبدأ المؤمنون يتدفقون الى الكنيسة على امل الاستفادة او اقاربهم من هذه العجائب.

وقد خرجت امرأة في ال42 من العمر كسرت ساقها السبت لدى خروجها من الكنيسة على قدميها اثر العودة اليها بعد ساعات.

وقال باراسكيفاس للصحافيين "باتت تمشي بشكل طبيعي من دون الاستعانة بعكاز". وشفيت شابة في ال16 اصيبت بجلطة في الدماغ "تماما" بعد ان زارت الكنيسة الاحد مع والدتها.

سيّدة تقبّل ذخائر القديس يوحنا الذهبي الفم، في الكنيسة المشادة على اسمه في نيقوسيا - قبرص، بعد الإعلان عن تسجيل معجزتين بشفاعته، في الأيام الثلاثة الماضية .

الثلاثاء 13\11\2007

بشفاعته مع جميع القديسين أيها الرب يسوع المسيح إلهنا، ارحمنا وخلصنا. آمين[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

email me
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nabay.forumotion.com
georgette
ادارية
ادارية
avatar

انثى
عدد المساهمات : 3446
تاريخ التسجيل : 06/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: عيد القديس الذهبي الفم   14/11/2011, 5:49 am

بصر النور في أنطاكية سنة 345. كان والده سكوندوس قائد القوات الرومانية في سورية. ووالدته القديسة أنثوسة. توفي والده في السنة الرابعة لزواجه وكان لديه ابنة وابن. فرفضت والدته أن تتزوج بعد ترملها. وتفرغت لتربية ولديها، تربية مسيحية خالصة. فكانت تربيتهم تنضح بعفة وطهارة وإخلاص.
درس يوحنا اللغة والبيان في مدرسة الفيلسوف ليبانيوس أشهر فلاسفة عصره. فأجاد القديس يوحنا اليونانية التي ساعدته في مواعظه وشروحاته. ودرس الفلسفة في أنطاكية أيضاً. امتهن يوحنا المحاماة وبهر أقرانه بفصاحته وبلاغته. ثم رغب فجأة بتركها. وكانملاتيوس أسقف أنطاكية يرقب تقدم يوحنا في العلم والفضيلة. فلما تيقن من زهده أحله في دار الأسقفية ثلاث سنوات ثم منحه سر المعمودية ورقاه إلى درجة القارئ. وكان بعض المسيحيون في ذلك الوقت يهابون سرّ المعمودية خوفاً من عواقب الوقوع في الخطيئة بعدها. فآثروا تأجيل ممارسة هذا السر حتى سن متأخرة. وأراد يوحنا أن يخرج للصحراء للتعبد والصلاة والتأمل. إلا أن أمه طلبت منه أن يؤجل هذا حتى ترقد بالرب إذ لم يكن لها معيل غيره. فرضخ لطلبها، ويقول القديس في هذا الصدد: "ما كدنا -هو وباسيليوس- نبدأ بتنفيذ ما رمنا حتى تدخلت أمي، المحبوبة جداً، ضد المشروع. لقد أمسكت بيدي وقادتني إلى غرفتها الخاصة. وأجلستني، وجسلت قربي، على الفراش ذاته حيث شاهدتُ النور لأول مرة. وهنا فاضت دموعها وكانت زفراتها تقطع نياط قلبي وعباراتها العذبة الحنونة تمعن في التقطيع... ومما قالته لي: انتظر فراقي لهذا العالم، ربما يكون قريباً. لقد بلغت سناً لا يُنتظر معه إلا الموت. وعندما تعيدني إلى التراب، وتجمعني إلى أبيك، اذهب حيث تشاء؛ سافر إلى البعيد البعيد، إرم بنفسك في لجة اختيارك فعندئذ ليس من يمنعك. ولكن طالما أمك تتنفس وتتألم لا تتركها ولا تغضب الرب إلهك إذ تلقيني بلا مبرّر وبلا فائدة في لجج من الآلام أنا التي لم أصنع لك شراً. وتابعت: يا بني إذا استطعت أن تنسب لي أني أزيد همومك الحياتية فأنت حرّ من شرائع الطبيعة. دُسها برجليك ولا تأخذ بعين الاعتبار شيئاً واهرب مني كعدوة تنصب لك الكمين... إذا كنتُ صنعتُ بك شراً!!". وكان هذا الحادث بمثابة نقطة الثقل في حياته. فجعل من غرفته في المنزل قلاّية. وعاش حياة الراهب والابن في الوقت نفسه. فتقشف وكرس وقته للصلاة.
ثم أنشأ بالاشتراك مع باسيليوس صديقه أخوية نسكية ضمت بعض رفاقهما في التلمذة أمثال وفي سنة 373 غضب والنس جاش على الأرثوذكسيين فأكره النساك على الخدمة العسكرية والمدنية. واعتبر بعض المسيحيين أن تقشفات النساك ضرب من الجنون. فضحك الوثنيون على الطرفين. فأخذت الكآبة في نفس يوحنا كل مأخذ. فعلم أحد أصدقاءه بهذا. فحض يوحنا أن يقيم كلامه حصناً يدرأ نار الاضطهاد فتردد يوحنا ثم أنشأ ثلاثة كتب في إطراء السيرة النسكية. ومن ثم ذهب إلى وادي العاصي وأوى إلى مغارة وعاد إلى أنطاكية بعد ست سنوات. مريض، فجسمه لم يقوى على التقشف. ورجليه أصبحتا ضعيفتين. لمّا أطل يوحنا على دارس الأسقفية ابتهج الجليل في القديسين ملاتيوس وجاء به ورسمه شماساً رغم معارضته. فأوكلت إليه مهمة مساعدة المحتاجين، فوزع الصدقات وزار المرضى والحزانى.... ودعي ملاتيوس لحضور المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية وترأس أعماله فأوكل السهر على شؤون الكنيسة إلى يوحنا. ثم توفي ملاتيوس أثناء انعقاد المجمع، فرسم فلابيانوس خليفة له، الذي سامه كاهناً سنة 386. سعى لإصلاح المجتمع. وحرك الأغنياء أن يمدوا يد المعونة للكنيسة والتي بدورها راحت تبني المشافي والمآوي.
في السنة 378 شرعت الحكومة المركزية تتهيأ للاحتفال بمرور عشر سنوات على حكم الامبراطور ففرضت الضرائب لأجل هذا الاحتفال. فاستثقل الأنطاكيون هذه الترتيبات المالية الجديدة وأبدى جباة الضرائب عنفاً شديداً واشتدت وطأة الظلم على الفقراء. فأخذوا يتجولون في الشوارع و يشتمون الامبراطور وأسرته. وحطموا تماثيلهم النحاسية ولا سيما الامبراطورة بلاكلَّة التي كانت قد غمرت الأنطاكيين بالإحسانات. وتقطر قلب فلابيانوس وخشيَ سطوة الأمبراطور وأشفق على خرافه من أن يؤخذ البريء بذنب الجريء. وقر قراره أن يطرق بابا الأمبراطور نفسه ويلتمس العفو منه بعد أن طلب منه ذلك القديس الذهبي الفم وترجاه.
ووصل فلابيانوس إلى القسطنطينية وهرع إلى البلاط. وكان قد عانى من التعب أشده. فلما أبصره ثيودوسيوس تصدع قلبه أسفاً فذكر الامتيازات والإحسانات التي غمر بها أنطاكية وقال أهذا هو عرفان الجميل؟ وعاد فلابيانوس إلى أنطاكية حاملاً العفو المنشود واحتفل بعيد الفصح المجيد فانبرى الذهبي الفم يرد آيات الشكر والتسبيح لأن شعب أنطاكية كان ميتاً فعاش وضالاً فوجد. وفي السنة (398-404) توفي نكتاريوس أسقف القسطنطينية في السابع عشر من أيلول من عام 396 فأصبح كرسي رومة الجديدة كرة شقاق بين الشعب ورجال الكهنوت. وهذا هو الذي عهد إليه منصبه أن يرفض توسلات أولي الأطماع وأن يفتح أذنه إلى وحي ضمير المؤمنين وصوت الشعب المسيحي الحقيقي. وكان افتروبيوس المسؤول عن الكم قد عرف الذهبي الفم في أثناء رحلاته إلى الشرق فأُعجب بفصاحته وقدر فضله فلم يجد أجدر منه بإعادة شعب العاصمة إلى الفضائل المسيحية. فإنه عند المجاهرة باسم الذهبي الفم استصوب الجميع هذا الاختيار. وعرف تعلّق الأنطاكيين بمرشحه. فكتب إلى فيكتور استيروس والي الشرق أن يرسل يوحنا خفية دون إطلاع أحد من الأنطاكيين على ذلك. فبادر الوالي إلى التنفيذ ووجد أن أيسر الطرق هو الاحتيال بإخراج يوحنا إلى ظاهر البلد ليتمكن من تسفيره سراً. فدعا الوالي الكاهن يوحنا إلى زيارة كنيسة الشهداء حيث مدفون أجساد الشهداء في خارج أسوار المدينة. وكان هذا في أواخر تشرين الثاني. فعد يوحنا هذه الرحلة واجباً مقدساً ورضي بها. وذهب الذهبي الفم إلى المكان الذي اتفقا على أن يلتقيا فيه. فقبل دعوة استيروس للركوب وما كادت العربة تتحرك حتى فتح الكونت "استيروس" فمه قائلاً: "بالحقيقة، ليست غايتي زيارة كنيسة الشهداء. أرجو القديس أن يغفر كذبتي". واتجهت العربة إلى القسطنطينية. ورغب الأمبراطور ومن حوله أن يستقبلوا المرشح الأنطاكي بما استطاعوا من العظمة والأبهة والإجلال فدعا الأمبراطور إلى مجمع محلي للانتخاب وجمع أكابر العاصمة واستدعى ثيوفيلوس أسقف الإسكندرية، ليضع يده عليه ويسلمه عكاز الرعاية. وتمت سيامته أسقفاً في 26 شباط من عام 398. وأرسل يوحنا رسائل سلامية إلى رؤساء الكنائس. وفي أول يوم بعد دخوله القصر الأسقفي أحدث تغيرات. غيّر بعض الأشياء التي من شأنها إغضاب الرب. فأمر يوحنا ببيع جميع الأواني الفضية والذهبية وتوزيعها على الفقراء. وشيّد مستشفى للفقراء، وأقام بأثمانها مأوى للغرباءوبعد ذلك صرف جميع الخدام وأرسل جميع أدوات المطبخ إلى المأوي والفقراء. لم يشهد سكان القصر الأسقفي مثيلاً لما يجري أمامهم. وتكلموا باحترام مع سيد القصر قائلين: إن أسقفالقسطنطينية ثاني أسقف في العالم، وعليه واجبات رسمية. عليه أن يقيم مآدب، وأدوات المطبخ لازمة. عليه أن يدعو الأمبراطور والأمبراطورة والأعيان. هكذا البروتوكول! وأبدى القديس أسفه قائلاً: إن الأسقف طبيب روحي وأب. وليس صاحب مطعم يدعو الناس ليملأوا بطونهم.
وعني القديس بإصلاح الاكليروس. فسلق بعضهم بلسانه سلقاً. وأوجب عليهم الزهد في الملبس والمأكل والقيام بالواجب المقدس. وكان لكلامه وقع شديد في قلوب السامعين فانقاد اكليروسالقسطنطينية لصوته وتفقد القديس بنفسه جميع الأديرة فأثنى على المحافظين على فرائض الدعوة وأكره الذين نفخ فيهم ريح العالم على الرجوع إلى الأديرة والتقيّد بقوانينها وتقاليدها. وحرم على الكهنة قبول العذارى المصونات في بيوتهم. وأنشأ للعذارى مآوي انقطعن فيها للصلاة والفضائل ثم التفت إلى إصلاح ما فسد من أحوال الأرامل فئة الكنيسة العاملة في أوائل عهدها. وحتم أنهن إن استثقلن الترمل فليتقيدن بزواج ثان خير لهن وأولى.

ترأس الذهبي الفم مجمعاً محلياً في أيلول سنة 400. وأثناء الجلسات الأخيرة تقدم أسقف يتكلم ويشكو للذهبي الفم أوضاع الكنيسة في آسية. وكان القديس يسمع الكلام ورأسه بين يديه. وجاء الشماس ينبهه بأن وقت القداس قد حان ويدعوه للكنيسة. ولكنه رفض، بعد سماع مثل هذه الأشياء لا يقدر أن يخدم القداس. أذناه مازلتا متألمتين. كان القديس يعرف أن أفسس لا تخضع لسلطته. وأن أساقفة القسطنطينية لم يتدخلوا مطلقاً في شؤونها. ولكن الذهبي الفم يكسر الحدود دفاعاً عن كنيسة المسيح. وفتح تحقيقاً ليتأكد من صحة هذه الاتهامات. بإرساله أسقفين للبحث والتدقيق. وفي التاسع من شباط 401 أبحر إلى آسيا. وفي أفسس دعا إلى مجمع مؤلف من سبعين أسقفاً. وحضر أمامهم المتهمين. وأعلن الكهنة أنهم انخدعوا ووقعوا في الضلال وأن نيتهم حسنة!!!
وفي أثناء غيابه عن القسطنطينية حيكت ضده مؤامرة برئاسة الأساقفة، أكاكيوس صديقه، وسفيريانوس وبعض الأساقفة القادمين من أنطاكية وانضم إليهم الأمبراطورة نفسها. ولم يعطي القديس أي اهتمام لهذه المؤامرة. ونشب خلاف طارئ بين سفيريانوس وسيرابيون الشماس الأكثر إخلاصاً للذهبي الفم، وتمّ عقد مجمعاً لفحصه الأسقف فاعتبر كلامه هرطقة، وأوقف عن الخدمة. فطال لسانه هذه المرة القديس الذهبي الفم. لم يستطع مؤمني القسطنطينية احتماله. فهاج الشعب وأراد أن يقتله إلا أنه استطاع أن يفلت منهم وهرب في البحر ليلاً.
فاغتاظت افدوكسيا للأمر وطلبت من سفيريانوس العودة. إلا أن الشعب كان يريد أن يراه فقط لينتقم لإهانة القديس، فلم يكن أمام أفدوكسيا حلّ إلا أن تذهب إلى القداس وتركع أمام الذهبي الفم وتطلب منه أن يغفر لسفيريانوس خطيئته، ففعل. وعمل على تهدئة الشعب.
ولكي تنتقم الأمبراطورة من القدّيس دعت إلى عقد مجمع في القسطنطينية، فكان الهدف منه محاكمة الذهبي الفم الذي اعتقد أنّ المجمع سينعقد ليحاكم ثيوفيلوس، فعرف خبث الأمبراطورة وأن هناك اتفاق لبعض المتآمرين عليه وأمّا التهم فكانت باطلة وسخيفة، غير أنّه انتهى بخلع الذهبي الفم.
لم يخضع فوراً لحكم القضاة بل ظل يواصل أعماله الرعائية يومين كاملين.
ولم يتجرأ عمال الإمبراطور أن ينفذوا الحكم السنديانة لأن الشعب كان عازماً على مقابلة القوة بالقوة. ثم رغب القديس حباً بالسلام أن يسلم نفسه بأيدي الجنود دون علم الشعب فنقل في الليل إلى مرفأ هيرون على البوسفور فهام القديس على وجهه وظلّ تائهاً حتى وصل إلى بيت قروي قرب في ساحل بيثينية فأوى إليه. واستيقظ الشعب عند الصباح ولم يجد أسقفه فغضب. واكتظت الشوارع بالناس وأحاط بعضهم بالقصر من كل جانب وصرخوا طالبين إرجاع أبيهم المنفي. وظلوا على هذا الحال حتى المساء.اشتد خوف الإمبراطورة فكتبت بخط يدها تبدي عذرها وأوفدت أحد رجالها ليرجوه العودة. فلما عبر البوسفور أبى العودة إلى كرسيه تواً لئلا يخترق حرمة القانون الكنسي فإن خروجه كان بحكم مجمعي فكان لا بد من حكم مجمعي لعودته. فطلب من افدوكسيا دعوة إلى عقد مجمع صالح للنظر في الاتهامات المنسوبة إليه من مجمع اللصوص. ولكن الشعب لم يقبل له عذراً فسار بموكب عظيم إلى كنيسة الرسل.
وأرادت الأمبراطورة أن يكون لها تمثالاً في أكبر ساحة في العاصمة، أمام كنيسة الحكمة الإلهية. فأقيم لمناسبة الاحتفال بالتمثال ملعباً للرقص والشرب والمصارعة في الساحة المقابلة لأبواب الكنيسة. فلم يستطع الذهبي الفم صبراً. فذكّر المؤمنين أن هذه الملذات من شأنها أن تجدد قبائح الديانات الوثنية. ولا يجوز الاشتراك بها. وطلب أن يكف عن هذه الأعمال كانت الأمبراطورة تترصد الذهبي الفم. ورأت في معارضته لهذه الاحتفالات تحقير لها. فقامت بتوجيه رسائل إلى الأساقفة الذين سبق لهم وحكموا على الذهبي الفم. فحضر جميع أخصام الذهبي الفم والمتآمرين عليه. ومضت عشرة أشهر والمدينة في قلق واضطراب والقديس لا يتزعزع. فاحتال أخصامه. ثم طلبوا طرد الذهبي الفم قبل عيد القيامة (17 نيسان) لأنه محجوج من المجمع. فأتى أركاديوس هذه المنكرة وأوجب على القديس الخروج من كنيسته. فقال الأسقف القديس: لقد استلمت الكنيسة من يسوع المسيح ولا أستطيع أن أقصر في خدمتها. فإن أردت أن أترك هذه الحظيرة المقدسة فاطردني قهراً. فطرد يوم سبت النور من الكنيسة وحذر عليه الخروج من قلايته. وطرد من الكنائس أيضاً جميع الكهنة الذين كانوا في شركة الأسقف القديس. وكانت العادة حينئذ تقضي بأن يبقى المسيحيون ساهرين بالصلوات حتى صياح الديك معدين طالبي المعمودية -الموعوظين- إلى قبول هذه النعمة. فلجأوا جميعهم إلى الحمام الكبير الذي شيّده قسطنطين وحولوه إلى كنيسة. فسعى المتآمرون في فض هذا الاجتماع. فدخل الجند الحمام والسيوف بأيديهم مصلتة واخترقوا الحشد حتى وصلوا إلى جرن المعمودية فضربوا الكهنة والشيوخ والنساء واختلسوا الآنية المقدسة. فخرج المؤمنون خارج الأسوار واحتفلوا بالتعميد وأقاموا الذبيحة في ميدان قسطنطين. وبعد العنصرة بخمسة أيام أي في التاسع من حزيران سنة 404. سار اكاكيوس وأعوانه إلى الأمبراطور وقالوا: إن الله لم يجعل في الأرض سلطاناً فوق سلطانك. وليس لك أن تتظاهر بأنك أكثر وداعة من الكهنة وأعظم قداسة من الأساقفة. وقد حملنا على رؤوسنا وزر عزل الأسقف يوحنا. فحذار مما ينجم عن إهمال التنفيذ. فأوفد أركاديوس أحد كبراء البلاط إلى الذهبي الفم، يسأله أن يهجر كنيسته ورعيته بالراحة العمومية. فأصغى القديس وقام إلى المنفى، فالموت. وصلّى وودع "ملاك الكنيسة" ثم ذهب إلى مصلى المعمودية ليودع الماسات الفاضلات اولمبياذة الأرملة القديسة وبناذية وبروكلة وسلفينة وقال لهن: لا تدعن شيئاً يخمد حرارة محبتكن للكنيسة.
وخرج القديس خفية. وقبض عليه رجال الشرطة وعبروا به البحر إلى نيقية حيث ألقوه في السجن. واستبطأ الشعب خروج راعيهم فارتفعت جلبتهم في كنيسة الحكمة. وأقام القديس في نيقية أربعين يوم وفي الرابع من آب سنة 404 قامت قوة من الحرس الأمبراطوري إلى نيقية لتنقل القديس إلى منفاه. وقضى أمر النفي بوجوب مواصلة السفر نهاراً وليلاً إجهاداً وتعجيلاً. وما كاد الذهبي الفم يصل إلى مداخل قيصرية قدوقية حتى وقع لا يعي حراكاً. فوق حراسه عن المسير وأذنوا له بشيء من الراحة. بيد أن فارتيوس أسقف قيصرية شدد النكير فاضطر الذهبي الفم أن "يخرج وينفض غبار رجليه". وبعد سفر دام ستة وخمسين يوماً وصل الأسقف القديس إلى منفاه في بلدة كوكوس في شمالي طوروس. وعلى الرغم من إقفارها وحقارتها فإن الذهبي الفم ابتهج بمرآها لأنه أحب الانقطاع والراحة ولأن أهلها كانوا قد أوفدوا الرسل إلى قيصرية يسألونه قبول دعوتهم في بيوتهم.
في السنة (407) وتوفي الأسقف البديل فتأمل الأرثوذكسيون أن يعود يوحنا إلى رعيته. ولكن المتآمرين أقاموا اتيكوس السبسطي أسقفاً على القسطنطينية. فأبى بعض الأساقفة الإشتراك معه وتنحى الشعب عنه، فاستشاط غيظاً. فنال من الامبراطور أمراً بنقل يوحنا من كوكوس إلى بيتوس على الساحل الشرقي من البحر الأسود. وعهد ذلك إلى بعض الجنود فقطعوا به آسية الصغرى من غربها الجنوبي إلى شرقها الشمالي بعنف وصلابة وبدون راحة. إذ كانت مهمتهما أن يرهقا القديس حتى يسقط ميتاً على الطريق. واندهش أحد الضابطين من صلابة القديس حتى مال إلى الاعتقاد بأن عجيبة حدثت. وحاول أن يحسن معاملة القديس إلا أن الضابط الثاني لا يلين. إذا لم يمت القديس في الطريق فأن المكافأة "تطير". وكان الذهبي الفم عارفاً أنه يمشي إلى الموت، وهذا مشتاه.
لقد بلغ الثامنة والخمسين من العمر. وهو جلد على عظم. وكان مستعداً لمتابعة الجهاد، لكن محبة الله رأت أن يرتاح هذا المناضل العتيد. وفي 13 أيلول من سنة 407 كان القديس نائم، فأرسل الله إليه القديس باسيليكوس الشهيد الذي تُقام كنيسة على اسمه من منطقة كومان. وقال الشهيد للقديس الذهبي الفم: "تشجع يا أخي يوحنا، غداً سنكون مع بعض"، ثم حضر الشهيد عند كاهن الكنيسة وقال له: "هيء مكاناً لأخي يوحنا لأنه آتٍ ولن يتأخر".
وأيقظ الضابطان الذهبي الفم لمتابعة المسير ليلاً. واستعطفهما القديس أن يتمهلا عليه حتى بزوغ الفجر لأنه سيموت في الصباح. وضحك الضابطان وأرغماه على المسير. ومع الفجر شعر القديس بأن موته قد دنا. وطلب من الضابطين أن يرجعا به إلى كنيسة القديس باسيليكوس، لأنهم لم يقطعوا مسافة طويلة. وقبل الضابطان هذه المرة. وفي طريق العودة كان الذهبي الفم يسير بنشاط وهمة. كمن يأتي إلى محبوبه. وخلع ثيابه وارتدى قميصاً أبيضاً طويلاً. واستلقى على بلاط الكنيسة. وتناول جسد الرب ودمه الكريمين. ثم قال: "المجد لله على كل شيء. آمين". ومات الذهبي الفم.
طروباريات
للقيامة - اللحن الثامن
انحدرت من العلو يا متحنن
وقبلت الدفن ذا الثلاثة الأيام لكي تعتقنا من الآلام،
فيا حياتنا وقيامتنا يا ربّ المجد لك.
طروبارية القدّيس نيُلس
لقد أشرقت النعمة من فمك مثل النار
وأضاءت المسكونة ووضعت للعالم كنوز عدم محبة الفضة وأظهرت لنا سمو الاتضاع
فيا أيّها الأب المؤدب بأقواله يوحنا الذهبي الفم
تشفع إلى الكلمة المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا
mjoa .org.


"يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ
الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ
4:12-5)

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://georgetteserhan.blogspot.ca/
 
عيد القديس الذهبي الفم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان :: ( 4 ) آباء وقديسون.... ( المشرفة: madona ) :: سير حياة القديسين الأرثوذكسيين-
انتقل الى: