رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان
أهلأً بكم ونشكر الرب على بركة قدومكم
قد تكون صدفة أو بدعوة من احد اصدقائك ,
ولكن مجرد وصولك الى هذه الصفحة من موقع رعيتنا المباركة ، إعلم ان الله قد رتب لك ولنا هذا اليوم لنلتقي.

اضغط على خانة( تسجيل ) إن لم تكن مسجل سابقاً واملأ الإستمارة كما يظهر امامك .وسيصلك الى الهوتميل رسالة من المنتدى تدعوك لتفعيل عضويتك . قم بهذا وادخل بعدها للمنتدى بسلام .

أواضغط على خانة ( الدخول ) ان كنت مسجل سابقاً واكتب اسم الدخول وكلمة السر وشاركنا معلوماتك وافكارك .


المدير العام
+ الأب بطرس

رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان

منتدى ارثوذكسي انطاكي لنشر الإيمان المسيحي
 
الرئيسية-بحـثاليوميةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 نبوءآت الشيخ بايسيوس الآثوسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fr.boutros
Director-General


ذكر
عدد المساهمات: 2799
تاريخ التسجيل: 18/11/2009

مُساهمةموضوع: نبوءآت الشيخ بايسيوس الآثوسي    25/05/11, 12:28 am





مقدمة:
أ-
يَقَعُ جبلُ آثوس، الولايةُ الرهبانيَّةُ، القلبُ الروحيُّ للعالمِ الأرثوذكسيِّ المسيحيّ، في شبهِ جزيرةٍ ضيِّقةٍ بعيدةٍ في البحرِ الإيجيّ. عاشَ فيها لِعصورٍ عديدةٍ رهبانٌ يُصلُّونَ من أجلِ خلاصِ نفوسِهم والعالم
كلّ أرثوذكسيٍّ تقيٍّ يسعى للحجِّ إلى جبلِ آثوس على الأقلِّ مرَّةً في حياتِه.

الشَّيخُ باييسيوس ١٩٢٤+١٩٩٤ هو أحدُ أعظمِ نسَّاكِ الجبلِ المقدَّسِ في القرنِ العشرين . آلافُ الزوَّار كانوا يبحثونَ عن نصيحةِ ونبوءاتِ هذا الراهبِ اليونانيِّ المُكرَّمِ كشيخٍ قدِّيس .

في النصِّ التالي، يُحذِّرُ الأبُ باييسيوس من التغييرِ العنيفِ الذي ينتظرُنا في أزمنتنا الرؤيويَّةِ . نصيحتُهُ للاستعدادِ الروحيِّ وكيفيَّةِ تحقيقهِ ستكونُ نافعةً لكلِّ الذين يجاهدونَ
من أجلِ الخير، محافظينَ على التَّوازنِ الروحيِّ في عالمٍ يزدادُ عداوةً لخلاصِنا.
يبدو أنَّ الأبَ باييسيوس سبقَ فرأَى كُلَّ شيءٍ: الحروبَ المتزايدةَ العادمةَ الحسِّ، ونموَّ هيمنةِ الشنغنْ الأوروبيَّة و أمنَ الوطن الأميركيّ ، و بوتينيَّة روسيا
، وانزلاقَ عالِمنا المُعَولم في الفجور والجنون، واقترابَ الدينونةِ الأخيرة...



((هناكَ حربٌ جاريةٌ اليوم، حربٌ مقدَّسة إذا صَمَتَ المطارنةُ، فمَن سيتكلَّم ؟

يُزعجُني مزاجُ الطمأنينةِ السائدُ. أمرٌ ما يتحضَّر. حتَّى الآنَ لم نفهمْ بوضوح ما الَّذي يَجري، ولا الواقعَ أنَّنا سوف نموت. لا أعلم ماذا سينتجُ عن ذلك. الوضعُ معقَّدٌ جدًّا. مصيرُ العالمِ يعتمدُ فقط على أشخاصٍ معدودين. ولكنَّ اللهَ ما زالَ يكبحُ الفرامل. علينا أنْ نُصلِّي كثيرًا، وبألمٍ في القلب، حتَّى يتدَخَّلَ الله. من الصعبِ جدًّا أنْ نفهمَ الأزمنةَ التي نَعيشُها. قد تراكمَ الكثيرُ من الرمادِ والنفاياتِ واللامبالاةِ، ونحتاجُ لريحٍ قويَّةٍ عاصفة تقذفُها بعيدًا.
أمرٌ مرعبٌ! برجُ بابلَ بيننا! نحن بحاجةٍ ماسَّةٍ إلى تدخُّلٍ إلهيٍّ: تَحدثُ إرتفاعاتٌ وجيشانٌ في قشرةِ الأرض. ما هذا الهَرْجُ والمَرْجُ! عقولُ الأممِ كافَّةً مُشوَّشة. ولكن بالرغم من القلقِ، أشعرُ بالتعزيةِ والثقةِ في داخلي. ما زالَ اللهُ يسكنُ في بعضِ المسيحيِّين. شعبُ الله، شعبُ الصلاة، ما زالَ صامدًا، والله بصلاحِهِ الفائق، ما زالَ يحتملُنا وسوفَ يجعلُ كلَّ شيءٍ في نِصابِه. لا تخافوا! لقد اجتَزْنا عدَّةَ عواصف، ولم نَهلكْ بعد
. إذًا، هل علينا أن نخافَ من العاصفةِ المحتشِدة ؟ لن نهلك هذه المرَّةَ أيضًا.
الله يحبُّنا. تُوجدُ في الإنسان قوَّةٌ مَخفيَّةٌ تَظهرُ عندَ الحاجة. السنونُ الصعبةُ سوفَ تكونُ قليلة. فقط
كثيرٌ من الرَّعد.

لا تستاؤوا، فالله فوقَ كلِّ شيء. هو يحكمُ كلَّ واحدٍ وسيجلبُ الجميعَ إلى مِنبرِ القضاءِ ليعطوا جَوابًا
عمَّا فعلوا، والذي بموجبهِ سوفَ يحصلُ كلُّ واحدٍ على ما يستحقُّهُ من الله بعدلٍ. فالذين بطريقةٍ ما ساعدوا في عملِ الصلاحِ سيكافَئون . أمَّا الذين عملوا الشرَّ فسوفَ يُعاقَبون. في النهايةِ، سيَضعُ اللهُ كلَّ واحدٍ في مكانِه، ولكنْ، كلُّ واحدٍ سيعطي جوابًا عمَّا فعلَهُ في هذه السنينِ الصعبةِ، إنْ كانَ بالصلاةِ أو بالعَمل.

يحاولونَ اليوم تدميرَ الإيمان، ومن أجلِ إسقاطِ صَرْحِ الإيمانِ يَسحبُون حجرًا تلوَ الآخرِ بهدوء . لكنَّنا كلُّنا مسؤولونَ عن الدمار، وليس فقط أولئك الذين يدمِّرون، بل نحن أيضًا مَن نَرَى كيف أنَّ الإيمانَ يُضَعَّفُ ولا نُبدي أيَّ مجهودٍ لتقويَتِه. كنتيجةٍ لذلك يتجرَّأُ المضِلُّونَ على خلقِ صعوباتٍ أكبرَ لنا، ويزدادُ غيظُهم على الكنيسةِ والحياةِ الرَّهبانيَّة.
الوضعُ الحاليُّ يقاومُ رُوحيًّا فقط ، وليسَ بوسائلَ دنيويَّة. فالعاصفةُ ستحتدمُ قليلاً، وسترمي الحطامَ وكلَّ شيءٍ غيرِ ضروريٍّ على الشاطىء، وبعد ذلك ستصبحُ الحالةُ أوضح. سيُكافَىء البعض، بينما آخرون سيَدفعونَ دُيونَهم.


يجاهدُ كثيرونَ اليوم ليفسِدوا كلَّ شيء: العائلة، الشباب، الكنيسة. في أيَّامِنا هذه، إنَّها لشهادةٌ
حقيقيَّةٌ أنْ نتكلَّمَ جَهارًا من دونِ تردُّدٍ من أجلِ شعبِنا، لأنَّ الدولةَ تشنُّ حربًا ضدَّ الناموسِ الإلهيّ. فقوانينُها موجَّهةٌ ضدَّ ناموسِ الله.
لكنَّنا نحنُ مسؤولونَ ألاَّ ندعَ أعداءَ الكنيسةِ يُفسِدونَ كلَّ شيء. بالرغم من ذلك، سمعتُ حتَّى كهنةً
عدمِ المكافحة : " لا تتورَّط في ذلك. إنَّه ليسَ عملُنا" إذا كانَ هؤلاء قد بَلغوا هذه الحالةِ بسببِ الصلاة، فسأُقَبِّلُ أرجلَهم . ولكن! من يقولون لا ، إنَّهم غيرُ مُبالين لأنَّهم يريدونَ أنْ يُرضُوا الكلَّ ويعيشوا في راحةٍ.

اللاَّمبالاةُ غيرُ مقبولة عندَ الإكليروس ،، وعلى الأكثرِ حتَّى للعلمانيِّين. الرجلُ الروحيُّ النَّزيهُ لا يعملُ أيَّ شيءٍ بلامبالاة.
). هناكَ حربٌ جاريةٌ اليوم، حربٌ مقدَّسة ، يقولُ إرميا النبيُّ : إرميا١٠- ٤٨ ( ملعونٌ من يعملُ عملَ الربِّ بتهاون ) عليَّ أن أكونَ في الخطوطِ الأماميَّة. هناك الكثيرُ من الماركسيِّين، والماسونيِّين، وعُبَّادِ الشيطان، وفئاتٌ أخرى متنوِّعة! كثيرٌ من الممسوسين، وغيرِ النظاميِّين والضَّالِّين! أرى ماذا ينتظرُنا، إنَّهُ مؤلمٌ لي. أتذوَّقُ مرارةَ ألمِ الإنسانِ في فمي.

ب-
تَسودُ روحُ الفتور! لا يوجدُ رجولةٌ إطلاقًا! لقد أُفسِدْنا! كيفَ لا يزال اللهُ يحتملنا؟ جيلُ اليومِ هو جيلُ اللاَّمبالاة. لا يوجدُ محارِبونَ، فالأغلبيَّةُ مناسِبةٌ فقط في الاستعراض.
يُسمحُ أن يظهرَ الإلحادُ والتجديفُ على التلفاز، والكنيسةُ صامتةٌ لا تَحُرمُ المجدِّفين. عليها أن تحرمَهم. ماذا تَنتظر؟ دعْنا لا ننتظرُ أحدًا غيرَنا أن يسحَبَ الثعبانَ من جحرِه، حتَّى نتمكَّنَ من العيشِ بسلام.

إنَّهم صامتونَ بسببِ لامبالاتِهم. الأمرُ السَّيِّء أَنَّهُ حتَّى أولئكَ الذين يملكونَ شيئًا ما في داخلِهم بدأوا يفترونَ قائلين : هل أستطيعُ حقًّا أن أعمَلَ شيئًا لتغييرِ الوضع؟ ) يجبُ أنْ نشهدَ بإيمانِنا بجرأةٍ، لأنَّنا إنِ استمرَّينا بالصمتِ علينا أنْ نعطيَ جوابًا في النهاية. في هذه الأيَّام الصعبةِ، على كلِّ أحدٍ أن يقومَ بما يستطيعُ فعلُه، ويتركَ ما هو خارجَ طاقتِهِ لمشيئةِ الله ، بهذه الطريقةِ يتنقَّى ضميرُنا.

إذا لم نقاوم، سوف يَنهضُ أجدادُنا من قبورِهم . فقد عانوا كثيرًا من أجلِ وطنِهم، ونحن؟! ماذا
نفعلُ من أجله!... إذا لم يشهدِ المسيحيُّون بإيمانهم ، ولم يقاوموا الشرّ، إذا فالمدمِّرونَ سيزدادونَ وقاحة.

لكنَّ مسيحيِّي اليوم ليسوا بمحارِبين. إذا بقيَت الكنيسةُ صامتةً، لاجتنابِ الصدامِ مع الحكومة، وإذا صمتَ المطارنةُ، وإذا تمسَّكَ الرهبانُ بسلامِهم، فمن سيتكلَّم


أُشكُرِ الربَّ على كلِّ شيء . استجمعْ نفسَكَ وتحلَّ بالرجولة. هل تعلمُ ما يقاسِيه المسيحيُّونَ في
البلدانِ الأخرى؟ هناك صعوباتٌ مماثلةٌ في روسيا. ولكنْ هنا يُظهِرُ الكثيرون اللاَّمبالاة. لا يوجدُ استعدادٌ كافٍ للُّطف، ولا حُبٌّ للتكريس. إذا لم نبدأ بمحاربةِ الشرِّ وفضحِ الذين يُضِلُّونَ المؤمنين، فسوفَ يزدادُ الشرّ.أمَّا إذا طرَحنا الخوفَ جانبًا فسوفَ يتشدَّدُ المؤمنونَ قليلاً. والذينَ يَشنُّونَ الحربَ على الكنيسةِ سيُلاقونَ صعوبةً أكبر.

عاشَتْ أُمَّتُنا فيما مضى عِيشةً روحيَّةً، لذلك باركَها اللهُ وساعَدَنا القدِّيسون بطريقةٍ عجائبيَّةٍ، وكنَّا
ننتصرُ على أعدائِنا الذين لطالما فاقونا عَددًا. أمَّا اليوم، فما زِلنا ندعو أنفسَنا مسيحيِّين أرثوذكسيِّين لكنَّنا لا نحيا حياةً أرثوذكسيَّة


أنظرُوا، » : سيقودُ إكليروسٌ فاترٌ الشعبَ إلى الكسلِ تاركًا إيَّاه على حالتهِ السابقةِ لئلَّا ينزعج، سيقولون : مهما حصل لا تقولوا إنَّه ستحدثُ حربٌ أو مجيءٌ ثانٍ، وإنَّه على الناسِ أن يَستعدُّوا للموت. يجب ألاَّ تُقلِقوا يجبُ ألاَّ نفضحَ الهراطقةَ وأكاذيبَهم وذلك لنُظهِر حُبَّنا .
وآخرون سيتحدَّثون بلطفٍ كاذبٍ قائلين .« الناس وشعبُ اليومِ مائع، لا خميرةَ فيه.

إذا تجنَّبتُ إزعاجَ نفسي من أجلِ راحتي الجسديَّةِ، فأنا لا أبالي بالقداسة. الوداعةُ الروحيَّةُ هي شيءٌ والرخاوةُ واللامبالاةُ شيءٌ آخر .
يقولُ البعضُ أنا مسيحيٌّ لذلك يجبُ أن أكونَ مَرِحًا وَهادئًا . لكن هؤلاء ليسوا بمسيحيِّين، إنَّهم ببساطةٍ لا مُبالين، وابتهاجُهم هو ابتهاجٌ عالميٌّ مَحض.

مَن فيه هذه البذورُ الدنيويَّةُ ليس شخصًا روحيًّا. فالشخصُ الروحيُّ يتكوَّنُ من الألمِ فقط. بكلمةٍ
أُخرى يتألَّمُ على ما يجري حولَهُ، يتألَّمُ على حالِ الناسِ ويسبغُ عليهِ الربُّ تعزيةً إلهيَّةً بسببِ أَلَمِهِ هذا.
مَنْ يسيرُ بتواضعٍ، يَسلكُ طريقًا مضمونة.
هدفُنا هو أَن نحيا حياةً أرثوذكسيَّةً، وليس فقط أن نتكلَّمَ أو نكتبَ أرثوذكسيًّا

. إذا لم تكنْ للواعظِ خبرةٌ شخصيَّةٌ فلن تذهبَ عظاتُه إلى القلبِ ولن تُغيِّرَ الناس. سَهلٌ علينا أنْ نفكِّرَ أرثوذكسيًّا لكن العيشَ أرثوذكسيًّا يتطلَّبُ جُهدًا.
يَحتملُ اللهُ اليومَ كلَّ ما يَجري. يحتمل، كي لا يستطيعَ الأشرارُ أنْ يبِّرروا ذواتِهم.
يَنتظرُ اللهُ منَّا الصبرَ والصلاةَ والجهاد. إذا غَضِبتَ عند الإهانة، فغضبُك ليسَ طاهِرًا. أمَّا إذا غضبتَ من أجلِ خدمةِ القداسةِ، فهذا يدلُّ أنَّ غيرةَ الربِّ فيك.
قد يكون السُّخطُ مشروعًا إذا كان سخطًا من أجلِ الربّ، وهذا هو السُّخطُ الوحيدُ المبرَّر.
لا يَليقُ بالمرءِ أن يغضبَ دِفاعًا عن نفسِه. إلاَّ أنَّ مقاومةَ فاعلِيِ الشرِّ هي أمرٌ مختلفٌ عندما تكونُ دفاعًا عن مسائلَ روحيَّةٍ مهمَّةٍ تتعلَّقُ بإيمانِنا المقدَّسِ، بالأرثوذكسيَّة. عندئذٍ يصبحُ واجبُك أن تفكِّرَ بالآخَرين، وتواجهَ المجدِّفينَ دفاعًا عن جارِك. هذا الغضبُ غضبٌ نقيٌّ لأنَّهُ بدافعِ المحبَّة.


ط-
يَقبعُ الشرُّ في داخلِنا. ليست فينا المحبَّة، لذلك لا نشعرُ أنَّ جميعَ الناسِ هم إخوتُنا، فنحن مُجرَّبون
» بمعرفةِ آثامِهم «. " لكنه ليس حسنًا أن تُصبحَ السقطاتُ الأخلاقيَّةُ مُعلَنةً للجميع" فالوصيَّةُ الإنجيليَّة : " اخبر الكنيسة "(متى 18 – 17) لا تعني أن كل شيئ يجبُ أن يُعلنَ للجميع، لأنَّنا بفضحِ السقطاتِ الأخلاقيَّةِ لأخينا سنُسلِّحُ أعداءَ الكنيسةِ بالمزيدِ من الأعذارِ الكاذبةِ لتصعيدِ حربِهم ضدَّها، وبذلك يتزعزعُ إيمانُ إخوتِنا لضُّعفاء.
إذا أردتَ مساعدةَ الكنيسةِ، حاوِلْ إصلاحَ نفسِك بَدلاً من إصلاحِ الآخرين، وهكذا ستُصلِحُ جزءًا
من الكنيسة. فَلو فعَلَ الجميع ذلك لكانَت الكنيسةُ بأفضلِ حال. لكنَّ الناسَ يهتمُّون اليومَ بكلِّ أمرٍ تحتَ لشمسِ عدا أنفسهِم، لأنَّه سهلٌ أن تُعلِّمَ الآخرينَ لكنَّ إصلاحَ نفسِك يَقتضي جَهدًا.

إذا كشَفنا عيوبَ أخِينا بدافعِ المحبَّةِ متألِّمينَ في قلوبِنا، فذلك سيُحدِثُ تَغييرًا في قلبهِ سواءٌ تَفَهَّمَنا أولا. أمَّا إن كشَفنَاها بتحيُّزٍ ومن دونِ محبَّةٍ، فهذا الأمرُ سيُغضِبُ الأخَ فيَحتجُّ علينا؛ لأنَّ معاداتِنا لهُ ستصطدمُ بأناهُ مُحدِثةً شَرارةً، كاصطدامِ الحديدِ بالصَّوَّان.

إذا صَبَرْنا على أخينا بدافعِ المحبَّةِ سيشعرُ بذلك. لكنَّه أيضًا سيَشعرُ بعداوتِنا حتَّى لو أخفيناها ولم
نُعبِّرْ عنها، لأنَّ عدوانيَّتَنا تُزعجُه. علينا أنْ نسألَ أنفسَنا دومًا لماذا أريدُ أن أقولَ ما أفكِّر به؟، ما الذي يدفعُني لقوله؟ أحقًّا يهمُّني قريبي أم أنَّني أريدُ أنْ أُظهِرَ له كم أنا مُدهِشٌ، مُستعرضًا ذاتِي فقط

فكيف ينالُ بركةَ الله مَن يزَعمُ محاولةَ حلِّ مسائلَ كنسيَّةٍ بدافعِ الإيمان، ولكنَّه يفتَكرُ في داخلهِ
بمصلحتِهِ الشخصيَّة؟
الكلماتُ العذبةُ والحقائقُ العظيمةُ لها قيمةٌ كبيرةٌ إذا ما تفوَّهَتْ بها بشفاه صالحة فهي تتجذَّرُ فقط في
ذوي النيَّةِ الحسنةِ والضميرِ النقيّ.
يُمكنُ للحقيقةِ أن ترتكبَ جريمةً إذا ما استُخدمَتْ دونَ حكمة. فمَن يَمتلكُ الصدقَ دون مبرِّرٍ،
يرتكبُ شرًّا مضاعفًا أوَّلا ضدَّ نفسِه، وثانيًا ضدَّ الآخرينَ لأنَّ صِدقَهُ خالٍ من التعطُّف .

يجبُ ألاَّ يكونَ المسيحيُّ مُتعصِّبًا بل أن يحملَ في قلبِهِ حُبًّا للجميع. مَن يرمي كلماتٍ عشوائيًّا، حتَّى لو كانت حقَّةً، فهو يرتكبُ شرًّا.
التَّوقيرُ أمرٌ صالحٌ وكذلك الاستعدادُ لعملِ الخيرِ، لكنَّ الحكمَ بطريقةٍ روحيَّةٍ وبسعةِ الصَّدرِ هما
ضروريَّانِ للاحتراسِ من التعصُّبِ، ذاكَ الرفيقِ الغاشِّ للتوقير.

اليقظةُ والرصانةُ ضروريَّتان. وكلُّ ما يفعلُه المرءُ يجبُ أنْ يكون محبَّةً بالله. يجبُ أنْ يكونَ المسيحُ مصدرَ كلِّ حركَة.
نحتاجُ الكثيرَ من الإنتباهِ لأنَّنا عندما نقومُ بأيِّ أمرٍ بُغيةَ إرضاءِ الآخرين، فلن نجنيَ أيَّةَ منفعة.
لا نرتقي إلى السماواتِ بالمساعي الأرضيَّةِ، لكنْ بأنْ نواضعَ أنفسَنا روحيًّا. فمَن يمشي منخفِضًا يسلكُ الطريقَ المضمونَ ولا يسقطُ أبدًا.

عصرُنا هوَ عصرُ المحسوساتِ والإضطراب، لكنَّ الحياةَ الروحيَّةَ ليست حَياةً صاخبة. الإستنارةُ الروحيَّةُ ضروريَّةٌ، لأنَّها إن غابَت يَبقى المرءُ في الظلمةِ، وقد يتصرَّفُ بنيَّةٍ حسنةٍ لكنَّهُ يَخلِقُ مشاكلَ كثيرةً للكنيسةِ والمجتمعِ من جرَّاء ارتباكِه.

مرَّتْ أيَّامٌ أنارَنا فيها الرُّوح القدُس وأَرشدَنا إلى الطريق. هذا شأنٌ عظيم! أمَّا اليوم فلا يجدُ سَببًا لينحدِرَ إلينا. تنتظرُنا سنواتٌ صعبة. فبُرجُ بابلَ في العهدِ القديمِ كانَ كلعبةٍ للأطفال مُقارنةً بعَصرِنا.



ختمُ ضدِّ المسيح يصبحُ حقيقةً.
[color=darkblue]ر-
يُحتملُ أنَّكم ستختَبرونَ الكثيرَ ممَّا كُتبَ في سفرِ الرؤيا. سيَنجلي الكثيرُ شيئًا فشيئًا. الوضعُ مريع،
» جنونٌ يفوقُ كلَّ الحدود، زمنُ الإرتدادِ يترصَّدُنا ولم يبقَ بعدُ سوى ابنِ الهلاك )2 تسا 2 – 3 .

أصبحَ العالمُ مستشفى للمَجانِين. سوفَ يسودُ ارتباكٌ كبيرٌ تبدأُ فيه كلُّ حكومةٍ بالتصرُّفِ على هواها.
حتَّى إنَّنا نَرى الأحداثَ التي لا نتوقَّعُها، تلك الأحداثُ الأكثرُ جنونًا تحدثُ أمامنا، والأمرُ الوحيدُ الحَسَنُ أنَّ كلَّ هذه الأمور ستَحدثُ بتتابعٍ سريعٍ جدًّا.
المسكونيَّةُ والأسواقُ المشترَكةُ وحكومةُ العالمِ الواحد، وَدِينٌ واحدٌ مُفَبركٌ، هذه كلُّها من خِططِ
الشياطين. بَدأَ الصهاينةُ بتهيئةِ مسيحهِم الذي، بالنسبةِ لهم، سوف يُصبحُ ملكًا ويحكمُ هنا على الأرض.

يَنشبُ شِقاقٌ كبيرٌ يصرخُ فيه كلُّ الناسِ مطالِبينَ بمَلِكٍ يُنقذهُم. إذَّاك، سيُقدِّمونَ رَجلَهم الذي سيقول:
أنا الإمام، أنا بوذا الخامس، أنا المسيح الذي ينتظرُه المسيحيُّون، أنا الذي ينتظرُه شهود يهوه، أنا مسيّا اليهود .
تَنتظرُنا أيَّامٌ صعبةٌ ومحاكماتٌ كبيرة، سيعاني المسيحيُّون اضطهاداتٍ شديدة، وفي تلك الأيَّام سنرى جليًّا أنَّ الناسَ لا يَفهمونَ أنَّهم على حافَّةِ نهاية الأزمنَة، وأنَّ ختمَ ضدِّ المسيحِ قد بدأَ يُصبحُ حقيقةً، وكأنَّ لا شيءَ يحدث. لذلك يقولُ الكتابُ المقدَّسُ إنَّه حتَّى المختارُون سيضِلُّون.

يريدُ الصهاينةُ أن يحكموا الأرضَ، ولتحقيقِ هذه الغايةِ سيستخدمونَ السِّحرَ الأسودَ وعبادةَ الشيطانِ،
لأنَّهم يعتبرونَ عبادةَ الشيطانِ سَبيلاً لامتلاكِ قوَّةٍ يَحتاجونَها لتنفيذِ مخطَّطاتِهم. يريدونَ أن يحكموا الأرضَ
مستخدمِين قوَّةَ الشيطان . لايأخذونَ اللهَ في حِسبانهم .
إحدى علاماتِ اقترابِ النبوءةِ هي دمارُ مسجدِ عُمَر في أورشليم. سيدمِّرونه لإعادةِ بناءِ هيكلِ سليمان الَّذي كان مبنيًّا في نفسِ المكان. عندئذٍ سيعلِنُ اليهودُ ( ضدَّ المسيح )مسيّا في هذا لهيكلِ الجديد.
يَعرِفُ الحاخاماتُ أنَّ المسيّا الحقيقيَّ أَتى، وأنَّهم صَلبوه. يعلمونَ هذا لكنَّ أَناهُم وتعصُّبَهم يُعميانِ
بَصيرتَهم.

كُتِبَ في سفرِ الرؤيا، منذُ ألفَي سنة، أنَّ الناسَ سيُختَمون بالعدد ٦٦٦ . يقولُ الكتابُ المقدَّسُ أنَّ
اليهودَ في العهدِ القديم فَرضُوا ضريبةً على الشعوبِ الَّتي احتلُّوها في غزواتِهم العديدة هذه الضريبةُ السنويَّةُ كانت تُساوي ٦٦٦ وِحدةً من الذهب ) 3ملوك: 10 – 14 و 2 أخبار :9 - 13
ولكي يُخضِعوا العالمَ كلَّهُ سيعِيدونَ اليومَ طرحَ رقمِ الضريبةِ القديمِ المرتبطِ بماضِيهم المجيد، من هنا أنَّ ٦٦٦ هو عددُ الشيطان.

كلُّ شيءٍ يسيرُ حسبَ المخطَّط، فقد وضَعوا هذا العددَ على بطاقاتِ الإئتمانِ منذُ وقتٍ طويل،
ولذلك، من لا يحملُ العدد ٦٦٦ لن يكونَ قادرًا على البَيعِ أو الشِّراءِ أو الحصولِ على قرضٍ أو على عَمل.
تُخبرُني العنايةُ الإلهيَّةُ أنَّ ضدَّ المسيحِ يريدُ إخضاعَ العالمِ مُستخدمًا هذا النظام، الذي سيُفرضُ على الناسِ بمساعدةِ الوسائلِ التي تُسيطرُ على الإقتصادِ العالميِّ، لأنَّهُ وحدَهم مَن يحمِلونَ هذه العلامةَ، صورةً مع العددِ ٦٦٦ ، سيستطيعونَ الإنخراطَ في الحياةِ الإقتصاديَّة.

ستكونُ العلامةُ صورةً تُوضعُ في البدايةِ على جميعِ المنتَجات. بعد ذلك سيُرغَمُ الناسُ على حَملِها على أيدِيهم أو جباهِهم. بعدَ تقديمِ البطاقاتِ الشخصيَّة، الَّتي تحملُ رقم ٦٦٦ ، وبعد إيجادِ ملفٍّ شخصيّ، سيستخدِمونَ الخداعَ شيئًا فشيئًا لطرحِ العلامة.

تمَّ بناءُ قصرٍ كاملٍ في بروكسل يَحملُ العددَ ٦٦٦ ليحويَ كمبيوترًا مركزيًّا، يستطيعُ هذا الكمبيوتر متابعةَ ملياراتِ الأشخاص
نحنُ الأرثوذكسيِّين نرفضُ ذلكَ لأنَّنا نَرفضُ ضدَّ المسيح ونرفضُ الدكتاتوريَّة أيضًا.



أكثرُ ما يمكنُ أن نعانِيه هو الاستشها
د.

ستَمرُّ ثلاثُ سنواتٍ ونصفُ عصيبةٌ، ومن لا يوافقُ هذا النظامَ سيُعاني كثيرًا. سَيَسجُنونَ المسيحيِّين
مستخدمِين أيَّ عذرٍ مُختلَقٍ يَخطرُ ببالِهم. لن يعذِّبوا أَحدًا، لكنْ من دونِ العلامةِ سيكونُ، بكلِّ بساطة،
إنَّكم تُعانونَ من دونِ العلامة، لو قَبلتموها فقط لما » : مستحيلاً على أيِّ شخصٍ أن يعيش. سيقولون لكم
.« كُنتم تكابدونَ أيًّا من المصاعب

بإمكانِكم اجتيازَ هذه السنوات، بأن تتدرَّبوا على عيشِ حياةٍ بسيطةٍ ومعتدلةٍ منذُ الآن. يستطيعُ
المسيحيُّون إعالةَ عائلاتِهم عبرَ الحصولِ على قطعةِ أرضٍ وزراعةِ شيءٍ من القمحِ والبطاطَس وبعضِ أشجارِ
الزيتونِ مع تربيةِ حيواناتٍ كالماعزِ والدجاج. لن ينفعَ تَخزينُ الأطعمةِ كثيرًا لأنَّ الطعامَ لن يلبثَ طويلاً
قبلَ أن يَفسد.

لن تطولَ هذه الاضطهاداتُ كثيرًا: ثلاثُ سنواتٍ أو ثلاثُ سنوات ونيِّف. سوف تُقصَّرُ تلكَ الأيَّامِ من أجلِ المختارين، ولن يَتركَ اللهُ أحدًا دونَ معونةا، سيَضربُ الرَّعدُ وتأتي دكتاتوريَّةُ شيطان دِّ
المسيح . ثمَّ يتدخَّلُ المسيحُ ليُزعزعَ نظامَ ضدِّ المسيح بجملتِه. سوف يَدوسُ الشَّرَّ ويُحوِّلُ كلَّ شيءٍ إلى منفعةٍ في نهاية المطاف .



سؤال: ماذا لو أَخذَ أحدُهم العلامةَ دونَ علمِه؟

جواب: يُستحسنُ أن تقولَ وبدون مبالات : كيف لأحدٍ أن لا يعرفَ رغمَ وضوحِ كلِّ الأمور؟
اذا كان أحدٌ لايعرف ، فيجبُ أن يهتمَّ ويعرف. فالمرءُ بِقَبولهِ العلامةَ، حتَّى دونَ علمهِ، سيخسرُ النعمةَ الإلهيَّةَ ،ويُسلِّمُ نفسَه للتأثيراتِ الشيطانيَّة. عندما يُغطِّسُ الكاهنُ الطفلَ في جرنِ المعموديَّةِ يتقبَّلُ هذا الأخيرُ الروحَ القدسَ دونَ عِلمِه وتسكنُ النعمةُ الإلهيَّةُ فيه.

سؤال: يقولُ البعضُ ما قدَّرَهُ اللهُ سيكون، فماذا نستطيعُ أنْ نعمل؟
جواب: لهم أنْ يقولوا ما يشاؤون لكنَّ الحقيقةَ ليست كذلك. بعضُ الكهنة المعاصرين، للأسف، يعاملونَ أفرادَ رعيَّتِهم كأطفالٍ، لئلاَّ يزعجُوهم. إذ يقولونَ لهم : لا تجزعوا. ما يَجري اليومَ ليس مهمًّا ، تحتاجونَ فقط أنْ تُؤمِنوا في قلوبِكم . أو يوبِّخونَهم قائلين : لا تتكلَّموا على هذا الموضوع، أيِ البطاقاتِ الشخصيَّة، أو علامةِ الوحش، لأنَّ الكلامَ لن يؤدِّيَ إلاَّ إلى إزعاجِ الناس ، فلو قالوا بَدَلَ ذلك : ( فلنحاول أن نَحيا بشكلٍ أكثرَ روحانيَّةٍ وأن نكونَ أقربَ إلى المسيحِ ولا نخَفْ من أيِّ شيءٍ لأنَّ أكثرَ ما يمكنُ أنْ نعانيَهُ هو الاستشهاد ) ، لقَاموا على الأقلِّ بإعدادِ قَطِيعهِم لمواجهةِ القلاقلِ الآتية.

عندما يَعرفُ المرءُ الحقيقةَ سيُعيدُ النظرَ في الأمورِ ويَنهضُ من نَومِه، وتبدأُ الأمورُ الحاصلةُ حولَه بإيلامه، فيَبدأُ بالصلاةِ والإحتراسِ لئلاَّ يقعَ في هذا الفخّ.

ماذا نَرى اليوم؟ يَكفي أنَّ المفسِّرينَ المُخادعينَ للكتابِ المقدَّسِ يَضعونَ نبوءاتٍ حسبَ هواهُم. إنَّهم
يُمثِّلونَ الإكليروسَ لكنَّهم أكثرُ جُبنًا من عامَّةِ الناس. كانَ الأجدرُ بِهم أن يُظهِروا القلقَ الروحيَّ السَّليمَ ، مساعدينَ بذلكَ المسيحيين، باذرينَ فيهم اهتمامًا بنَّاءً، ومشدِّدينَ إيَّاهم في إيمانهم ،لكي يتلقَّوا التعزيةَ الإلهيَّة.
إنِّي لَأَعجَبُ من هذا الأمر. ألا يُعطيهم ما يجري حولَنا أيَّ سببٍ للقلق؟ ولماذا لا يضيفونَ علامةَ استفهامٍ على التفاسيرِ التي يأتونَ بها على الأقلّ؟ وإذا ساعدوا ضدَّ المسيحِ وعلامتَه، ألا يقودُونَ أرواحًا أُخرى إلى الهلاك؟

كلاَّ، تقبعُ وراءَ النظامِ المتكاملِ ل بطاقاتِ الإئتمانِ و الأمنِ المبرمج . دكتاتوريَّةٌ عالميَّةٌ ويَختبئ فيها نيرُ ضدِّ المسيح.

يؤدِّي بجميعِ الناسِ البسطاءِ والعظماء، الأغنياء والفقراء، الأحرارِ والعبيد أنْ يأخذوا العلامةَ على يدِهم اليمنى أو جباههم ولن يستطيعَ أحدٌ أنْ يشتريَ أو يبيعَ إلاَّ إذا امتلَكَ العلامةَ أو اسمَ الوحشِ أو عددَ اسمِه .
خذوا الحكمةَ وليقمْ ذو الفهمِ بحسابِ عددِ الوحشِ لأنَّهُ عددُ إنسانٍ وهو العددُ ٦٦٦
(رؤيا 13 : 16 – 18 )



يجبُ أنْ تستعدُّوا للموت
فَقَدَ العالمُ السيطرةَ على نفسِه، فَقَدَ الناسُ الشَّرفَ والتضحيةَ بالنفسِ، وصارَ طَعمُ فَرَحِ التضحيةِ
مَجهولاً لأُناسِ اليوم. ولذلكَ يتعذَّبونَ بهذا المقدار، لأنَّ المعجزاتِ تَحصلُ فقط عندما تشتركُ في ألمِ الآخَر.
ما لم يُغذِّ الشَّخصُ روحَ التضحيةِ بالنفسِ في ذاتِه، فهو يفكِّرُ بنفسِه فقط ولن يتلقَّى النعمةَ الإلهيَّة.

كلَّما نسيَ المرءُ نفسَه أكثر، كلَّما تذكَّرهُ اللهُ أكثر. مَن يموتونَ ببطولةٍ بالحقيقةِ لا يموتونَ، وحيثُ لا توجدُ بطولةٌ فلا يمكنُ تَوقُّعُ أيَّ شيءٍ ذا قيمة.

ا « يُشبهُ زمانُنا (خَلقِينًا) يَغلي ويدخِّن. يحتاجُ المرءُ لضبطِ النفسِ والجرأةِ والشجاعة. إحتَرسُو
لئلاَّ تُوجدوا غيرَ مستعدِّين إذا حصلَ شيء ما. بل ابدأوا الآنَ بالإستعدادِ لكي تتمكَّنوا من مواجهةِ الصعوبات. يقولُ المسيح : " فلذلك كونوا أنتم مستعدِّينَ، لأنَّهُ يأتي ابنُ البشرِ في ساعةٍ لا تتوقَّعونَها " متى 24 – 44

). أليسَ كذلك؟ اليوم، أنْ نحيا في هذه الأزمنةِ المعقَّدة، لا يكفينا أنْ نكونَ مستعدِّين فقط، :
بل مستعدِّينَ ثلاثَة أضعافٍ على الأقلّ! يُحتملُ أنْ نتعرَّضَ ليس فقط للموتِ الفجائيِّ ولكنْ لأخطارٍ أُخرى أيضًا. لذا فلنَدفَعْ عنَّا رغبةَ ترتيبِ حياتِنا بشكلٍ مُريح، عسى أنْ يَحيا فينا حبُّ الشرفِ وروحُ التضحيةِ بالنفس. أَرى أن شيئًا ما يتحضَّرُ في الخفاء، شيئًا ما في المستقبلِ القريب، لكنَّه يتأجَّلُ باستمرار. تأجيلاتٌ صغيرةٌ طولَ الوقت. من يَخلقُ هذه التأجيلات؟ الله؟ يَمضي شهرٌ ثم بضعةُ أَشهرٍ أُخرى وهكذا تتأجَّلُ الأمور، لكن طالما أنَّنا نعرفُ ما ينتظرُنا فلنُنمِّي الحبَّ في داخلِنا قدرَ المستطاع، وهذا أهمُّ شيءٍ: أنْ يوجدَ الحبُّ الأخويُّ الحقيقيُّ فيما بيننا. اللُّطفُ والحبُّ هذه هي القوَّة!
إحفظْ السرَّ قدرَ استطاعتِك ولا تَنغمسْ في الصراحةِ المفرطةِ لأنَّه إذا اشترَكنا أنا وأنتَ وقارعُ الجرس(الثرثار) في السرِّ فماذا ينتجُ عن ذلك؟ .

يُضيفُ الموتُ في المعركةِ كثيرًا من رحمةِ الربِّ، لأنَّ من يَموتُ مِيتةَ الشجعانِ يُضحِّي بنفسهِ دفاعًا عن الآخرين. فمَن يُضحِّي بحياتِهِ بدافعِ الحبِّ النقيِّ دِفاعًا عن أخيهِ يقلِّدُ المسيح.

أشخاصٌ كهؤلاءِ هم أبطالٌ شجعانٌ يبثُّونَ الرُّعبَ في أعدائِنا. والموتُ نفسُهُ يرتعدُ منهم لأنَّهم يجرَحونَه بِحبِّهمِ العظيم، وهكذا يَبلغونَ الخلودَ ويَجِدُونَ مِفتاحَ الحياةِ الأبديَّةِ تحتَ حجرِ القبر، ويدخلونَ إلى الغبطةِ الأبديَّةِ دونَ مشقَّةٍ.

لهذا أقولُ لكم: نَمُّوا فيكم التضحيةَ بالنفسِ والمحبَّةَ الأخويَّة. عسى أنْ يبلغَ كلُّ واحدٍ منكم حالةً
روحيَّةً تُؤهِّلُهُ اجتيازَ الأوضاعِ الصعبة. لأنَّ المرءَ دونَ الحياةِ الروحيَّةِ يَفقدُ الشجاعةَ بسببِ حبِّهِ لنفسهِ .ويمكنُ أنْ يُنكِرَ المسيحَ ويخونَه.
عليكُم أنْ تستعدُّوا للموت. فنحنُ نؤمنُ أنْ لا شيءَ يضيعُ هباءً وأنَّ تضحيَتَنا لها معنى .

إنزَعوا أَناكم من كلِّ شيءٍ تفعلونَه . الإنسانُ الَّذي يَدَعُ أنَاه تَرتفعُ فَوقَ الأرضِ يُحلِّقُ في فضاءٍ آخرَ.
وطالما تَبقى مَحصورًا في نفسِكَ فَلن تُصبحَ كائِنًا سَماويًّا.

ليسَ من حَياةٍ رُوحيَّةٍ دونَ تضحيَة. حَاوِل أن تتذكَّرَ ولو قليلاً أنَّ الموتَ موجود. طالما أنَّنا سنموتُ
على أيَّةِ حالٍ، دَعونا لا نبالغُ بالعنايةِ بنفوسِنا. إِعتَنوا بصحَّتكم، ولكن ليسَ لدرجةٍ تعبدونَ فيها سلامَكم
وراحةَ بالِكُم. لا أطلبُ من أحدٍ منكم أن يرميَ بنفسهِ في مغامراتٍ خطيرة. لكن لا بُدَّ على الأقلِّ أن تملكَ شيئًا من البطولةِ يا أخي!

لا يفعلُ المآثرَ ذوو القاماتِ الضخمةِ ،
إنَّما الجريئون والصادقون، والَّذين يُضحُّونَ بأنفسهم. لا توجدُ بربريَّةٌ في البطولاتِ الروحيَّةِ لأنَّ الأبطالَ الروحيِّينَ لا يطلقونَ النارَ على أعدائِهم، وإنَّما فوقَ رؤوسِهم مُجبرينَهم على الإستسلام . يفضِّلُ الشخصُ اللَّطيف أن يُقتلَ على أن يَقتل. والَّذي يشعرُ مع الآخرين مهيَّأٌ
لاقتبالِ القِوى الإلهيَّة.

من ناحيةٍ أُخرى، فإنَّ الشرِّيرَ والجبانَ وصغيرَ النفسِ، يُخفِي خوفَهُ بالوقاحةِ. يَخاف من نفسهِ ومن
الآخرينَ فيطلقُ النارَ دونَ توقُّف. الشجاعةُ والجرأةُ شيءٌ والإجرامُ والخبثُ شيءٌ آخرُ تمامًا. لكي ينجوَ المرءُ

في أيِّ عملٍ، يحتاجُ للمجازفةِ بالمعنى الإيجابيِّ، ومَنْ يفتقرُ للمجازفةِ لن يبلغَ البطولةَ ولا القداسة. يجبُ أن يتوقَّفَ القلبُ عن تحسُّبِ الأمور.
أَصبحَتِ الجرأةُ نادرةً في عصرِنا وصارَ الماءُ يَجري في عروقِ الناسِ بدلَ الدم. إذا اندَلعت حَربٌ( لاسمح الله) فقد يموتُ الكثيرون من الخوف، بينما يَجبنُ آخرون لأنَّهم معتادونَ على رخاوةِ العيش .
الخوفُ ضروريٌّ عندما يساعدُ المرءَ ليعودَ إلى الله، بينما الخوفُ الناجمُ من ضعفِ الإيمانِ ومن ضعفِ ثقتِنا بالله فهو مُدمِّرٌ.

خوفٌ كهذا تَقودُه الجرأة. عَلينا أن نتذكَّر أنَّه كلَّما خافَ الشخصُ أكثرَ كلَّما أصبحَ عُرضةً للعدوِّ
أكثر، وإذا رفضَ المرءُ أن يجاهدَ لكي يصبحَ شجاعًا ولم يجاهدْ سعيًا وراءَ المحبَّةِ الحقيقيَّةِ، فسيصبحُ أضحوكةً عندما تَصيرُ الظروفُ صَعبة.

يَبتهجُ المحاربُ بأنْ يموتَ ليُنقِذَ الآخرين.
فإذا أَعددتَ نفسَك بهذه الذهنيَّةِ فلن يُخِيفَك شيءٌ بعدَ الآن، لأنَّ الشجاعةَ تَنشأُ من الحبِّ الكبير، ومن اللُّطفِ والتضحيةِ بالذَّات. أُناس اليوم لا يريدونَ حتَّى أن يسمعوا عن الموت. غيرَ أنَّ من لا يتذكَّرُ الموتَ يحيا خارجَ الواقع. فمَن يَخافونَ الموتَ ويُحبُّونَ أباطيلَ الحياةِ يعيشونَ كَسلاً روحيًّا. أمَّا الشجعانُ الَّذين يُبقونَ الموتَ دومًا نصبَ أعينِهم، ويفكِّرونَ فيه باستمرارٍ يَقهرونَ الأباطيلَ ويَحيَونَ الأبديَّةَ والفرحَ السماويَّ وهم ما زالوا على الأرض.

على مَن يقاتلُ في المعركةِ من أجلِ الإيمانِ والوَطنِ، أن يَصلبَ نفسَه دونَ خوفٍ لأنَّ الله سيُعينُه!
الله نفسُه سيقرِّر ما إذا كان سيموتُ هذا الإنسان أو سيَحيا. علينا أن نثقَ بالله لا بأنفسِنا.

* * *
سيأخذُ الروسُ تركيَّا ويَعبُر الصِّينيُّونَ نَهرَ الفرات.
تُخبرُني العِنايةُ الإلهيَّةُ أنَّ أحداثًا كثيرةً ستَجري. سيأخذُ الروسُ تركيَّا. وتَختفي تركيَّا من خريطةِ العالمِ لأنَّ
ثلثَ الأتراكِ سيصبحونَ مسيحيِّين، وَيَموتُ الثلثُ الآخرُ في الحرب، ويغادرُ الثلثُ الأخيرُ إلى بلادِ الرافدَين.
سيُصبحُ الشرقُ الأوسطُ مَسرحًا لِحربٍ تلعبُ فيها روسيا دَورًا كبيرًا. ستُراقُ دماءٌ كثيرة. سيَعبرُ
الصينيُّونَ نهر الفراتِ بِجيشٍ عددُه ٢٠٠ مليون، ويَسيرونَ وُصولاً إلى أورشليم.

علامةُ اقترابِ هذه الأحداثِ

ستكونُ دمارَ جامعِ عُمَرْ. لأنَّ دمارَه سيُعلِنُ بدءَ عملِ اليهودِ في إعادةِ بناءِ هيكلِ سليمان، الَّذي كان مبنيًّا في نفسِ الموضِع.
ستَنشَبُ حُروبٌ كبيرةٌ بينَ الروس والأوروبيِّين. ستُراقُ دماءٌ كثيرة. لن تلعبَ اليونانُ دورًا كبيرًا في هذه الحربِ ، لكنَّ الروسَ سيعطونَها القُسطنطينيَّة، ليس لأنَّهم يحبُّون اليونان، ولكن لأنَّهم لن يَجدوا حلاًّ أفضل،
وسوف تُسلَّمُ المدينةُ إلى الجيشِ اليونانيِّ حتَّى قبلَ أن يصلَ إليها.

يَزدادُ اليهودُ اعتدادًا بقوَّتِهم وسيساعدُهم الأوروبيُّون فيبلغُوا غطرسةً تفوقُ كلَّ تصوُّرٍ، وسيتصرَّفونَ بلا رادعٍ، حتَّى إنَّهم سيحاولونَ أن يحكُموا أوروبَّا .

سيجرِّبونَ كلَّ أنواعِ الخداع، لكنَّ الاضطهاداتِ الناتجةِ ستوحِّدُ المسيحيِّين كلِّيًّا،
إلاَّ أنَّ هذه الوحدةَ لن تكونَ بالشكلِ الَّذي يرغبُ فيهِ مَن يُحاولون بأَساليبَ عديدةٍ توحيدَ الكنيسةِ تحتَ قيادةٍ دينيَّةٍ واحدة.
سيتَّحِدُ المسيحيُّون لأنَّ الأحداثَ الَّتي تَنكشفُ سوف تَفصلُ تلقائيًّا الخرافَ عن الجداء. عِندئذٍ
ستتحقَّقُ النبوءة : "رعيَّةٌ واحدةٌ وراعٍ واحدٌ"
لا تَستسلموا للذُّعرِ لأنَّ الجبناءَ لا ينفعونَ أحدًا، ينظرُ اللهُ إلى وضعِ كلِّ واحدٍ ويساعدُه. يجبُ أن
نَبقى هادئينَ وأنْ نستخدمَ عقولَنا، وأن نستمرَّ بالصلاةِ مهما حَصل. فكِّروا ثمَّ تَصرَّفوا. من الأفضلِ دَومًا أن نواجِهَ الأوضاعَ الصعبةَ بالوسائلِ الروحيَّة. غيرَ أنَّ الشجاعةَ الروحيَّةَ الَّتي تُولدُ منَ القداسةِ والسعيِ نحوَ اللهِ قد فُقدَتِ اليوم. كما أنَّ الشجاعةَ الطبيعيَّةَ ضروريَّةٌ لئلاَّ نَجبن في وجهِ الخطر.
س-
نحتاجُ قداسةً كثيرةً لنصُدَّ الشرَّ الكبير،
ويمكنُ للشخصِ الروحانيِّ أن يصدَّ الشرَّ ويساعدَ الآخَرين.
ويمكنُ في الحياةِ الروحيَّةِ لأكبرِ جبانٍ أنْ يمتلكَ شجاعةً كبيرةً إذا ما سلَّمَ نفسَه للمسيحِ ولمعونتِه الإلهيَّة. يمكنُ أن يذهبَ للخطوطِ الأماميَّةِ ويصارعَ العدوَّ وينتصر! لذلك يجبُ أن نخافَ اللهَ وحدَه دونَ الناسِ مهما كانَ الشرُّ الذي يأتون به .
مخافةُ اللهِ تجعلُ أيَّ جَبانٍ بطلاً !
يُصبحُ الشخصُ شُجاعًا لدرجةِ أنَّه يتَّحدُ بالله.

+ المغبوط الذكر باييسيوس الآثوسيّ





email me
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nabay.forumotion.com
georgette
ادارية
ادارية


انثى
عدد المساهمات: 3447
تاريخ التسجيل: 07/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: نبوءآت الشيخ بايسيوس الآثوسي    25/05/11, 06:32 am

اقتباس :
نشبُ شِقاقٌ كبيرٌ يصرخُ فيه كلُّ الناسِ مطالِبينَ بمَلِكٍ يُنقذهُم. إذَّاك، سيُقدِّمونَ رَجلَهم الذي سيقول:
أنا الإمام، أنا بوذا الخامس، أنا المسيح الذي ينتظرُه المسيحيُّون، أنا الذي ينتظرُه شهود يهوه، أنا مسيّا اليهود .


لو بقيت على الصهاينة فقط لربما كان بالمكان تجنب جنونهم ولكن وفق ما نرى الكل مشترك وكل يوم تأتينا نبؤة فتارة انتهاء الكون في 21/05.2011 وصاحب النبؤة يكتئب ويتعجب لم لم تصدق نبوأته وتارة اخرى ظهور لرجل وامرأة في استراليا يعرفان عن نفسيهما بانهما يسوع الناصري وزوجته مريم المجدلية ويسلبان الناس بالهرطقات التي يدعونها وطورا مسيح في سيبيريا وآخر في مكان نائي
تعدد المنافقون والمطلوب واحد وهو تضليل اكبر عدد من المؤمنين وجرهم الى الكفر

اقتباس :
تقبعُ وراءَ النظامِ المتكاملِ ل بطاقاتِ الإئتمانِ و الأمنِ المبرمج . دكتاتوريَّةٌ عالميَّةٌ ويَختبئ فيها نيرُ ضدِّ المسيح.
[size=24]
فعلا هذه السياسات متبعة بكترة في الدول الرأسمالية وغالبا ما تنتهي بجرائم افلاس وقتل ولكن لم يخطر ببالنا قط ان تكون بداية لخطة شريرة يعتمدها ابو الكذابين وابو الشرور في الدنيا ليضل المؤمنين ويمسك بابواب رزقهم من خلال هذه الخدع


اقتباس :
يجبُ أنْ تستعدُّوا للموت
فَقَدَ العالمُ السيطرةَ على نفسِه، فَقَدَ الناسُ الشَّرفَ والتضحيةَ بالنفسِ، وصارَ طَعمُ فَرَحِ التضحيةِ
مَجهولاً لأُناسِ اليوم. ولذلكَ يتعذَّبونَ بهذا المقدار، لأنَّ المعجزاتِ تَحصلُ فقط عندما تشتركُ في ألمِ الآخَر.
ما لم يُغذِّ الشَّخصُ روحَ التضحيةِ بالنفسِ في ذاتِه، فهو يفكِّرُ بنفسِه فقط ولن يتلقَّى النعمةَ الإلهيَّة.

فعلا لم يعد للتضحية وجود واذا وجدت فهي من اجل مصالح آنية وليس من اجل المساعدة زمان كنا نسمع عن الوفاء وعن الامانة والتضحية من اجل الغير للاسف اليوم لم نعد نجد من يضحي بنفسه حتى من اجل ولده فالكل يا رب نفسي ومن بعدي الطوفان بحجة اننا زوار في هذه الدنيا طالت اقامتنا ام قصرت فعلينا الستفادة القصوى منهذه الرحلة وان لا ندع شيئا مزعجا يعكر صفو حياتنا فالكثيرون يؤمنون بان الجنة والنار هنا على الارض فلم الضياع بالمتاهات والغم فيركضون لاقصى استفادة وغنيمة حتى لو كانت على حساب شرفهم وايمانهم وللاسف هذا حال الكثيرين
اللهم امنحنا قلبا مؤمنا بك بدون تردد وثقة بدون سؤال وقبولا لاحكامك بمحبة واثقين انها لخيرنا وانك لا تعطي الا الخير لاولادك ولو عصي علينا الفهم حينها ف لا بد ان نشهد لك بالعدل والمحبة يا ارحم الراحمين



"يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ
الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ
4:12-5)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://georgetteserhan.blogspot.ca/
 

نبوءآت الشيخ بايسيوس الآثوسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رعية رئيس الملائكة ميخائيل + نابيه + أبرشية جبل لبنان ::  :: -